أزمة الكلاب الضالة تفتح ملف الرقابة الصارمة على عمل الجمعيات الأهلية

أكدت الناشطة في مجال حقوق الحيوان، براء المطيعي، أن ملف الرفق بالحيوان في مصر ليس عشوائياً، بل هو منظومة منظمة تخضع لإشراف قانوني دقيق.
كواليس الرفق بالحيوان: براء المطيعي تكشف أسرار الرقابة الرسمية وجهود المتطوعين
حيث تخضع كافة المؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لرقابة إدارية وقانونية مشددة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي في التعامل مع ملف الحيوانات المهملة.
وأكدت براء المطيعي أن هذا الملف يمثل منظومة متشابكة لا يمكن اختزالها في طرف واحد، بل هي شراكة بين متطوعين وجهات رسمية تعمل تحت مظلة تشريعية واضحة.
وتهدف هذه المنظومة إلى ضبط الشارع وحماية الأفراد من المخاطر المحتملة للحيوانات الضالة وفق أطر تنظيمية محددة.
تنسيق رسمي لمكافحة مخاطر الشوارع
تتعاون المؤسسات المدنية مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية لضمان وجود إطار تنفيذي سليم يعالج قضايا الرفق بالحيوان بطريقة مؤسسية.
وتعمل براء المطيعي مع فرق ميدانية تسعى لفرض حالة من الانضباط في التعامل مع الحالات الطارئة التي تظهر في الأحياء السكنية. ويضمن هذا التنسيق الرسمي عدم خروج أي نشاط عن السياق القانوني الموضوع من قبل السلطات التنفيذية المسؤولة عن الصحة العامة وسلامة المواطنين في كافة المحافظات.
تضحيات المتطوعين في مواجهة الأزمات الميدانية
يتحرك المتطوعون ومنسقو العمل المدني في أوقات متأخرة تشمل ساعات الليل والفجر للاستجابة للبلاغات العاجلة والحالات الحرجة التي تستدعي تدخلاً فورياً. وأشارت براء المطيعي إلى أن هذه الجهود المكثفة غالباً ما يتم تمويلها من النفقات الشخصية للعاملين في هذا المجال بعيداً عن الدعم الحكومي المباشر. ويعكس هذا التحرك الميداني حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأفراد تجاه حماية المجتمع من تبعات انتشار الكلاب الضالة في الطرقات العامة.
دوافع إنسانية لحماية الأمن والسلم المجتمعي
ينطلق العمل في حماية الحيوان من رؤية إنسانية شاملة تستهدف في مقامها الأول الحفاظ على أمن الإنسان وسلامة البيئة المحيطة به. وأوضحت براء المطيعي أن التدخل في الشارع ليس مجرد نشاط تطوعي عابر، بل هو واجب تفرضه المسؤولية تجاه ما يقع من أحداث يومية. وتستمر هذه المبادرات في تقديم حلول عملية لمشكلات الكلاب الضالة بما يحقق التوازن المطلوب بين الرحمة بالحيوان وتوفير الأمان الكامل لكافة سكان المنطقة.







