أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

الإعدامات في إيران تتصاعد وسط تنديد حقوقي بممارسات سرية قاسية

تتصاعد التحذيرات الحقوقية من وتيرة تنفيذ أحكام القصاص والموت داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي باتت تتخذ منحنى شبه يومي بعيدا عن الأعين، وتؤكد التقارير أن الجهات المختصة هناك تتبع نهجا يتسم بالتعتيم الكامل ومنع ذوي الضحايا من استلام الجثامين، مع فرض حصار معلوماتي يمنع تسرب تفاصيل تلك العمليات إلى العلن، وهو ما يضع ملف الحريات الأساسية في مهب الريح داخل تلك المنطقة الملتهبة إقليميا.

انتهاكات واسعة خلف الأسوار

تكشف البيانات الموثقة عن تنفيذ حكم الموت بحق 24 شخصا منذ مطلع شهر مارس الماضي بينهم 6 أفراد جرى إنهاء حياتهم خلال 48 ساعة فقط، ويأتي هذا التصعيد غير المسبوق ليعكس حالة من التغول في استخدام العقوبات القصوى ضد المعارضين والموقوفين، حيث يجري حرمان العائلات من حق الوداع الأخير أو حتى معرفة موعد التنفيذ، وتتعرض تلك الأسر لتهديدات أمنية مباشرة لإجبارها على الصمت وعدم كشف تفاصيل فقدان أبنائها.

تسييس العقوبات الجنائية

تستغل السلطات القائمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية القضايا الجنائية وتهم التجسس والاحتجاجات السياسية لتمرير أحكام الإعدامات في ظل توترات داخلية محتقنة، وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مراقبين دوليين إلى أن العام الماضي شهد تجاوز حاجز 1600 حالة إعدام، وهو رقم يعكس حجم القمع الممارس ضد المشاركين في التظاهرات الأخيرة التي نادت بالحرية، لا سيما المجموعات المنتمية للأقليات العرقية التي تواجه استهدافا مباشرا.

تعذيب وتعتيم ممنهج

تتواتر الشهادات حول تعرض المحتجزين لأنماط قاسية من الإيذاء البدني والمعنوي لانتزاع اعترافات قسرية تستخدم لاحقا كدليل إدانة أمام المحاكم غير المعلنة، وقد ترك بعض الضحايا رسائل صوتية استغاثوا فيها من سوء المعاملة قبيل تنفيذ الأحكام بحقهم، فيما تستمر الضغوط على ذوي المتوفين لمنعهم من التواصل مع أي جهات خارجية، وتصل الانتهاكات إلى حد دفن الجثامين في مقابر مجهولة لتعميق جراح العائلات المكلومة في تلك البلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى