تغطيات الشرق

الشارع السوداني تحت النار.. اتهامات لإثيوبيا والإمارات باستهداف مطار الخرطوم

عاد التصعيد العسكري في السودان ليتصدر المشهد من جديد، بعد استهداف مطار الخرطوم الدولي بعدد من الطائرات المسيّرة، في تطور أثار مخاوف واسعة من اتساع رقعة الحرب وتهديد محاولات عودة الحياة تدريجيًا إلى العاصمة السودانية، خاصة مع عودة المواطنين والوزارات وبعض الرحلات الجوية إلى الخرطوم خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي ناجي الكرشابي خلال برنامج الشارع السوداني المذاع على قناة الشرق إن “الشارع السوداني حزين بمحاولة تقطيع أوصال السودانيين ومنع الناس من العودة إلى ديارهم”، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع استهدفت مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيّرة وصفها بـ”الاستراتيجية”، مؤكدًا أن الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا والإمارات بالمشاركة في هذه الهجمات.

وأوضح الكرشابي أن الهجمات جاءت في توقيت حساس، بعد حالة من الهدوء النسبي شهدتها الخرطوم عقب استعادة القوات المسلحة السيطرة على العاصمة، وعودة بعض المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية للعمل من جديد، إضافة إلى استئناف الرحلات الجوية عبر مطار الخرطوم لأول مرة منذ سنوات.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء السوداني عقد جلسة طارئة أدان خلالها ما وصفه بـ”العدوان الإثيوبي الإماراتي”، مشيدًا بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في التصدي للطائرات المسيّرة، ومؤكدًا أن الحكومة السودانية تعتبر ما جرى استهدافًا مباشرًا لسيادة البلاد وأمنها القومي.

وانتقد الكرشابي بطء التعامل الرسمي مع الأحداث، معتبرًا أن الحكومة تأخرت في تقديم الرواية الرسمية للرأي العام، ما فتح الباب أمام انتشار الشائعات والروايات المتضاربة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل. وقال إن “المعركة الإعلامية لا تقل خطورة عن المعركة على الأرض”، مطالبًا بوجود متحدث رسمي يخرج سريعًا لتوضيح الحقائق للرأي العام السوداني.

كما استعرض البرنامج تصريحات الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، الذي أكد امتلاك الخرطوم أدلة موثقة تتهم الإمارات وإثيوبيا بالتورط في تشغيل الطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق سودانية عدة، بينها مطار الخرطوم الدولي، مشيرًا إلى أن بعض المسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي.

وأكد الكرشابي أن التطورات الأخيرة تكشف دخول أطراف إقليمية بشكل أكبر في الحرب السودانية، محذرًا من خطورة استمرار استهداف المنشآت المدنية والمطارات والبنية التحتية، في وقت يحاول فيه السودانيون استعادة الاستقرار بعد سنوات من الحرب والدمار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى