العطش والوباء: غزة تواجه الموت الصامت بعد انهيار شريان الحياة الأخير

تتسارع خطى الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع مطلع مايو 2026، حيث لم يعد الأمر يقتصر على نقص الغذاء، بل امتد ليشمل انهياراً شاملاً في المنظومة البيئية والصحية نتيجة توقف إمدادات المياه وصرف النفايات.
تفاصيل الكارثة: بنية تحتية في مهب الانهيار
يواجه سكان قطاع غزة خطر الموت عطشا أو جراء تفشي الأوبئة الفتاكة نتيجة تعطل شامل أصاب البنية التحتية والمرافق الحيوية خلال شهر مايو الجاري، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى توقف أنظمة المياه بغزة بنسبة تتجاوز قدرة المؤسسات المحلية على السيطرة، ما يجعل الوضع الصحي يترنح على حافة الانهيار الكامل مع استمرار تدمير المنشآت الرئيسية التي تخدم ملايين القاطنين والنازحين في المناطق المنكوبة.
شلل الصرف الصحي يهدد الصحة العامة
تؤكد الأرقام المسجلة خروج نحو 90% من مرافق الصرف الصحي عن الخدمة تماما مما أدى لغرق الشوارع في مستنقعات من النفايات السائلة الملوثة، ويأتي هذا التدهور تزامنا مع تعطل أربع مضخات مياه من أصل خمس كانت تعمل بالحد الأدنى قبل الأزمة الأخيرة، ما جعل الوصول لمصدر آمن للشرب حلما بعيد المنال لغالبية السكان وسط غياب تام لعمليات الإصلاح والصيانة الضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار
يعاني القاطنون من تراجع حاد في إمدادات الإغاثة حيث لا يمر عبر الحدود سوى عدد محدود جدا من الشاحنات التي يوجه معظم حمولتها لصالح العمليات التجارية، هذا الأمر ساهم في رفع أسعار السلع الغذائية بشكل جنوني يتجاوز القدرة الشرائية المنهكة للمواطنين، ما يضع آلاف الأسر أمام خيارات مستحيلة بين توفير شربة ماء نظيفة أو تأمين لقمة عيش تسد رمق الأطفال الذين يفتك بهم الجوع بشكل يومي.
انهيار الأمن الغذائي الشامل بالقطاع
تشير التقارير إلى أن عائلة واحدة فقط من بين كل خمس عائلات تستطيع توفير وجبة طعام واحدة يوميا وهو مؤشر خطير على حجم الجوع الذي يضرب كافة المناطق، هذا الانعدام في الأمن الغذائي يرافقه نقص حاد في المياه الصالحة للاستخدام الآدمي ما يعجل بوقوع كارثة صحية لا يمكن تدارك آثارها، ويستلزم الأمر تدخلا فوريا لإعادة تشغيل أنظمة المياه بغزة وتوفير ممرات آمنة لتدفق المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة.







