بريطانيا..حزب الإصلاح ينهى هيمنة “العمال”و”المحافظين في الانتخابات المحلية

شهدت بريطانيا تحولات سياسية بارزة مع ظهور النتائج الأولية للانتخابات المحلية لعام 2026، والتي أظهرت تقدم حزب الإصلاح البريطاني وتكبد حزب العمال خسائر هائلة في عدد من معاقله التقليدية، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل حكومة رئيس الوزراء السير كير ستارمر وقدرتها على استعادة ثقة الناخبين.
وفي وقت أقرّ فيه ستارمر بمسؤوليته عن النتائج المؤلمة، اعتبر زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج أن ما يحدث يمثل تحولًا تاريخيًا في المشهد السياسي البريطاني، مع تصاعد نفوذ حزبه على حساب الحزبين العمال والمحافظين.
وفقًا لصحيفة “ذا تليجراف” البريطانية، تُجرى عمليات فرز الأصوات في مختلف أنحاء بريطانيا، وسط توقعات سابقة أشارت إلى تعرض حزب العمال لانتكاسة واسعة بعد نحو 22 شهرًا من توليه السلطة.
وبحسب النتائج الأولية، فقد خسر الحزب السيطرة على ثمانية مجالس محلية، فيما يُتوقع أن يكون أسوأ أداء انتخابي محلي للحزب في تاريخه الحديث.
وشملت خسائر حزب العمال مجالس محلية بارزة، بينها وستمنستر، وساوثهامبتون، وإكستر، وريديتش، وواندزورث، وهارتلبول، وتامورث، وتامسايد، ما أثار قلقًا واسعًا داخل أوساط الحزب بشأن تراجع شعبيته في مناطق كانت تُعد تقليديًا من أبرز معاقله الانتخابية.
من جهته، أقرّ ستارمر بمسؤوليته عن الخسائر الكبيرة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، واصفًا النتائج بأنها “صعبة للغاية ولا يمكن تجميلها”، في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل الحزب للمطالبة بتحديد جدول زمني لرحيله عن القيادة.
وأضاف: “لقد فقدنا ممثلين رائعين لحزب العمال في جميع أنحاء البلاد، وهؤلاء أشخاص قدموا الكثير لمجتمعاتهم ولحزبنا. الأمر مؤلم وأتحمل المسؤولية”.
كما اعترف بأن حكومته ارتكبت أخطاء غير ضرورية خلال العامين الأولين من وجودها في السلطة، رغم دفاعه عن بعض السياسات الاقتصادية والخارجية التي تبنتها حكومته.
من جانبه احتفى زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج بالتقدم الكبير الذي حققه حزبه، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا تاريخيًا حقيقيًا في السياسة البريطانية.
وتمكن الحزب من الفوز بمئات المقاعد المحلية، إضافة إلى السيطرة على مناطق مهمة، بينها هافرينج ونيوكاسل أندر لايم، فيما توقع فاراج تحقيق مكاسب إضافية مع استمرار إعلان النتائج.






