أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

جرائم قتل النساء في أفغانستان تتصاعد وسط غياب كامل لآليات العدالة الناجزة

تواجه النساء في أراضي أفغانستان موجة دموية غير مسبوقة من الاستهداف الممنهج الذي حذرت منه ناشطات حركة تحول تاريخ نساء أفغانستان اليوم الخميس الموافق السابع من مايو. وكشفت الحركة في بيان رسمي عن ارتفاع حاد في معدلات الجرائم الموجهة ضدهن مؤكدة أن السياسات المتبعة حاليا تسببت في إقصاء كامل للمرأة من الحياة العامة. وتفاقمت الانتهاكات بشكل صارخ نتيجة غياب سلطة قضائية قادرة على ردع الجناة أو توفير الحماية اللازمة للضحايا.

تستمر حوادث العنف الأسري والقتل الموجه في الانتشار داخل كافة الأقاليم التابعة لسلطة طالبان التي تفرض قيودا حديدية على حركة وحقوق المواطنات. وأوضح البيان أن انهيار منظومة المساءلة أدى إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب مما جعل حياة الفتيات في خطر دائم ومستمر. وتؤكد الوقائع أن التمييز القائم على النوع الاجتماعي بات نمطا مؤسسيا يهدد البنية الاجتماعية ويدفع بالبلاد نحو هاوية أمنية وإنسانية يصعب السيطرة عليها مستقبلا.

أفادت المصادر بأن استبعاد النساء من التعليم والعمل ساهم بشكل مباشر في خلق بيئة خصبة لاستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق نساء أفغانستان المقهورات. وطالبت الناشطات المجتمع الدولي بضرورة الاعتراف بوجود نظام فصل عنصري جنسي يستوجب تدخل المنظمات الحقوقية العالمية لتوثيق هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين فيها. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي التقاعس عن ملاحقة القتلة إلى شرعنة العنف وتدمير ما تبقى من كرامة إنسانية للمرأة هناك.

شددت حركة تحول تاريخ نساء أفغانستان على ضرورة تدشين آلية دولية مستقلة تملك صلاحيات التحقيق والملاحقة القضائية لضمان حقوق الضحايا المسلوبة. ودعت الحركة إلى دعم تشكيل نظام سياسي شرعي يستند إلى الإرادة الشعبية الحرة ويلتزم بكافة المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمساواة. وتظل قضية حماية النساء والفتيات هي الأولوية القصوى لمنع تفاقم الأزمات الإنسانية وتنامي موجات الهجرة القسرية الناتجة عن انعدام الاستقرار الاجتماعي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى