تصعيد محسوب بين واشنطن وطهران.. مؤشرات التفاوض تتقدم رغم الضربات المتبادلة

عادت أجواء التوتر إلى منطقة الخليج ومضيق هرمز خلال الساعات الماضية، بعد تبادل تحركات عسكرية ورسائل تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تزداد فيه المخاوف من تأثير أي مواجهة جديدة على استقرار المنطقة وأسعار الطاقة وحركة الملاحة الدولية. وشهدت الساحة الدولية حالة من الترقب، خاصة مع تضارب التصريحات بين الحديث عن اقتراب اتفاق سياسي، وبين استمرار التحركات العسكرية المتبادلة.
وتزامنت التطورات الأخيرة مع تقارير نشرتها وسائل إعلام دولية تحدثت عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، واحتمال التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الملف النووي الإيراني ووقف التصعيد العسكري. ويرى مراقبون أن ما يجري حاليًا يعكس محاولة من الطرفين لتحسين شروط التفاوض وفرض أوراق ضغط سياسية وعسكرية قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي عماد البحيري خلال برنامج إيه الحكاية المذاع على قناة الشرق إن ما يحدث “ليس عودة كاملة للحرب، وإنما لعبة عض أصابع ورسائل متبادلة بين الطرفين”، مشيرًا إلى أن تقارير دولية تحدثت عن اقتراب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران قبل التصعيد الأخير.
وأوضح أن التصعيد الأخير جاء في إطار محاولة كل طرف تحسين شروط التفاوض وإظهار القوة، خاصة مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في حرب مفتوحة بسبب الضغوط الداخلية والتكلفة الاقتصادية والعسكرية.
وأضاف البحيري أن تقارير أمريكية كشفت احتفاظ إيران بمعظم قدراتها الصاروخية رغم الضربات، معتبرًا أن ذلك أظهر فشل واشنطن في تحقيق أهدافها الكاملة، ودفعها للعودة إلى مسار التفاوض.





