ترحيل المهاجرين الجزائريين من فرنسا يثير أزمة دبلوماسية وحقوقية واسعة

تستأنف الجمهورية الفرنسية إجراءات إبعاد الرعايا القادمين من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الذين يفتقرون للوثائق القانونية، وأكد لوران نونيز أن باريس فعلت رسميا مسارات العودة القسرية بعد جمود طويل، وتأتي هذه التحركات لتنهي فترة من التعليق دامت لعام كامل بسبب الصدامات السياسية المتفاقمة بين الطرفين، وتكشف القرارات الأخيرة عن توجه حاد لزيادة وتيرة ملاحقة المتواجدين بشكل غير شرعي في المدن الأوروبية.
ترفض الدوائر الحقوقية عودة آليات الترحيل الجماعي التي تم رصدها عبر تقارير ميدانية مكثفة، وتعتبر هذه الإجراءات ترجمة فعلية لتفاهمات أمنية جديدة تم التوصل إليها خلال لقاءات ثنائية جرت في منتصف فبراير الماضي، وأوضح لوران نونيز أن التحول في الموقف الفرنسي جاء عقب زيارة رسمية للعاصمة الجزائرية، حيث كانت عمليات إصدار تصاريح المرور متوقفة تماما منذ مطلع العام الجاري، قبل أن تعود للعمل بوتيرة متصاعدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
استعادة التنسيق الأمني بين باريس والجزائر
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن لوران نونيز إلى تفعيل 120 تصريح مرور قنصلي بشكل عاجل، وتجاوزت أرقام المبعدين فعليا حاجز 140 عملية إبعاد منذ بداية العام الحالي وسط إصرار فرنسي على مضاعفة هذه الأعداد، ويسعى لوران نونيز إلى تطبيق استراتيجية ترحيل جماعية عبر تخصيص رحلات جوية كاملة لنقل الجزائريين المبعدين، وهو إجراء يهدف إلى تصفية قوائم المهاجرين غير النظاميين بسرعة قصوى لإنهاء حالة التكدس في مراكز الاحتجاز الإداري.
تصعيد فرنسي وتوتر دبلوماسي حاد
تسيطر الأزمات الدبلوماسية على المشهد العام منذ صيف 2024 بسبب الموقف الفرنسي المنحاز للمغرب، ونتج عن دعم باريس لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية قطيعة أمنية أثرت على ملفات الهجرة، وتدعم الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية جبهة البوليساريو في صراع إقليمي ممتد، مما جعل ملف المهاجرين ورقة ضغط سياسية قوية في ظل التجاذبات التي تعصف بالعلاقات التاريخية والأمنية بين القارة العجوز وشمال القارة السمراء.






