العالم العربيحقوق وحرياتملفات وتقارير

نقابة المعلمين اليمنية تكشف مخططات تحويل المدارس الصيفية إلى ثكنات للتعبئة الطائفية

أطلقت نقابة المعلمين اليمنيين نداءً عاجلاً ودقّت ناقوس الخطر، كاشفةً عن الوجه القبيح للمراكز الصيفية التي تقيمها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها. وصفت النقابة هذه المراكز بأنها “أوكار تعبئة” تهدف إلى مسخ هوية الأجيال القادمة.

نقابة المعلمين تفضح “أوكار الحوثي”: مراكز صيفية لتفخيخ العقول وصناعة القنابل البشرية

تؤكد نقابة المعلمين اليمنية أن المراكز الصيفية التي دشنتها جماعة الحوثي في مناطق نفوذها تمثل تهديداً مباشراً لسلامة النشء والشباب، حيث أطلقت النقابة نداءات عاجلة للعائلات بضرورة حماية أبنائهم من الانخراط في تلك الأنشطة التي تهدف لتسميم أفكار الصغار وتجنيدهم قسرياً، مشددة على أن هذه التجمعات ليست إلا معامل لتفريخ التطرف وغرس عقائد وافدة تصطدم مع الثوابت الوطنية والدينية الراسخة في الجمهورية اليمنية والمجتمع العربي بشكل عام.

توضح نقابة المعلمين اليمنية أن المساعي الحوثية لترسيخ مفاهيم الولاية والحق الإلهي المزعوم في الحكم تهدف لطمس الهوية اليمنية الأصيلة واستبدالها بنماذج مستوردة، حيث يتم استغلال العطلة الدراسية لحقن عقول الأطفال بأفكار عنصرية تقدس السلالة وتدفع بهم نحو جبهات القتال كوقود لمشاريع توسعية، وهو ما يعرض الأمن القومي والإقليمي لمخاطر جسيمة نتيجة تحويل هؤلاء القصر إلى أدوات عنيفة تهدد السلم الاجتماعي والملاحة البحرية في الممرات الدولية الحيوية.

تستنكر نقابة المعلمين اليمنية السياسة المنهجية التي تتبعها الجماعة لتدمير البنية التعليمية والتربوية عبر مسارين مدمرين، إذ يتمثل المسار الأول في تجريف الوعي القومي واستبداله بالتبعية المطلقة للخارج، بينما يركز المسار الثاني على استهداف كرامة الكادر التعليمي من خلال استمرار نهب الرواتب لسنوات طويلة، مما أدى لتعطيل دور المعلم التربوي ودفع آلاف التربويين لدوامة الفقر والبطالة القسرية لتسهيل السيطرة على عقول الطلاب دون رقابة تربوية حقيقية.

تشير نقابة المعلمين اليمنية إلى أن المعلومات الموثقة تثبت تحول هذه المراكز إلى معسكرات تدريبية مغلقة يشرف عليها خبراء من الحرس الثوري الإيراني، حيث يتلقى الملتحقون تدريبات عسكرية ومناهج تعبوية تعتمد على الشعارات الخمينية العنيفة، مما يجعل هذه المواقع بمثابة “مسالخ” فكرية وجسدية تلغي إرادة الطفل وتحوله إلى عنصر متطرف قد يصل به الأمر لتنفيذ جرائم مروعة ضد أقاربه وذويه، وهو سلوك دخيل على المجتمع لم يظهر إلا بظهور هذه المراكز.

تحمل نقابة المعلمين اليمنية الجماعة السلالية كامل المسؤولية عن تمزيق النسيج المجتمعي وتدمير قيم التعايش بين أبناء الشعب الواحد، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الطفل، كما تجدد النقابة تحذيرها للأهالي من الانخداع باللافتات الزائفة التي ترفعها الجماعة، مؤكدة أن الصمت على هذه الممارسات يعني تحويل الجيل القادم إلى قنابل موقوتة تهدد حاضر ومستقبل البلاد وتنسف فرص الاستقرار والوحدة الوطنية في أراضي الجمهورية اليمنية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى