واشنطن تنفذ ضربات على قشم وبندر عباس.. ومسؤول أمريكي يؤكد: وقف إطلاق النار لم ينتهِ

أفادت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع، بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات عسكرية على ميناء قشم ومدينة بندر عباس جنوب إيران، في تطور جديد يزيد من حساسية المشهد في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وجاءت المعلومات عبر مراسلة القناة لشؤون الأمن القومي جينيفر غريفين، التي قالت إن الضربات استهدفت مواقع إيرانية، مع تأكيد المصدر الأمريكي أن هذه العملية “لا تعني إعادة إشعال الحرب أو انتهاء وقف إطلاق النار”.
ولم يصدر إعلان رسمي من واشنطن بشأن تفاصيل العملية حتى توقيت نشر الخبر، فيما لم تتضح بعد حصيلة الضربات أو طبيعة الأهداف التي تم استهدافها بشكل كامل. ونقلت وكالة رويترز عن تقرير غريفين أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات على ميناء قشم ومدينة بندر عباس، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن دوافع العملية أو نتائجها الميدانية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول، فإن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” استهدفت منشآت عسكرية إيرانية قالت إنها مسؤولة عن مهاجمة القوات الأمريكية، بينها مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومراكز قيادة وسيطرة، ونقاط استخبارات ومراقبة واستطلاع.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد في منطقة مضيق هرمز، حيث تحدثت تقارير أمريكية عن هجمات إيرانية سابقة استهدفت مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية، بينما قالت واشنطن إن سفنها لم تتعرض لأضرار. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الضربات الأمريكية جاءت عقب استهداف ثلاث مدمرات أمريكية في المضيق، بينها “يو إس إس تروكستن” و”يو إس إس رافائيل بيرالتا” و”يو إس إس ماسون”.
في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ هجمات على مناطق مدنية وسفن قرب مضيق هرمز، بحسب ما نقلته رويترز عن القيادة العسكرية الإيرانية. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مناطق ساحلية بينها قشم وبندر عباس، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن التصعيد.
وتكتسب قشم وبندر عباس أهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لقربهما من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة ذا تأثير مباشر على أمن الملاحة وأسواق الطاقة. وتتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات بحذر، وسط مخاوف من أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى تقويض مسار التهدئة الهش القائم بين واشنطن وطهران.






