ثورة حقوقية بالمعرض الدولي للكتاب: الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب المعرفة للجميع بالمغرب

شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالمغرب انطلاقة نوعية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث أعلن عن خطوة تكنولوجية رائدة تهدف إلى رقمنة الوعي الحقوقي وتسهيل الوصول إليه.
ثورة حقوقية بالمعرض الدولي: الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب المعرفة للجميع
تشرع المنصة الإلكترونية الحديثة التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب في تغيير قواعد اللعبة المعرفية تزامناً مع انطلاق فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب. وتعتمد هذه الخطوة غير المسبوقة على تقنيات المحاكاة التفاعلية لتمكين الزوار من استكشاف كافة الوثائق الصادرة عن المؤسسة الحقوقية بأسلوب تقني متطور. ويسعى القائمون على هذا المشروع إلى توفير بيئة رقمية تتيح للباحثين والإعلاميين الوصول السريع إلى بنك المعلومات الحقوقي المتراكم عبر سنوات من العمل الميداني. .
تستهدف التقنية الجديدة كسر الحواجز التقليدية بين المؤسسات الرسمية والجمهور من خلال نظام حواري ذكي يدمج داخل التطبيق المخصص للهواتف الذكية. وتسمح هذه الأداة للمستخدمين بطرح استفسارات مباشرة والحصول على إجابات مستخلصة من التقارير والدراسات والآراء الاستشارية التي صاغها المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تطويع التكنولوجيا لخدمة القضايا المجتمعية الأساسية وتسهيل استيعاب المفاهيم القانونية المعقدة لغير المتخصصين. .
تطوير داخلي يتحدى الأنماط التقليدية
أعلنت آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب أن تصميم وبرمجة هذه المكتبة الرقمية تم بجهود ذاتية وخبرات داخلية محضة للمؤسسة. وشددت بوعياش على أن الابتكار الرقمي يمثل وسيلة فعالة لتعزيز نفاذ المواطنين إلى حقوقهم الأساسية وتبسيط سبل المعرفة. وأوضحت أن توظيف النظم الذكية في العمل الحقوقي يدحض الفكرة الشائعة حول عداء المدافعين عن الحريات للتقدم التقني، مؤكدة أن الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا يفتح آفاقاً رحبة لدعم الفئات المجتمعية المختلفة. .
تتضمن المبادرة أيضاً إطلاق تطبيق خاص ببرنامج “رواق الحقوق” لمواكبة الندوات واللقاءات الفكرية التي تُعقد تحت شعار الثقافة والحقوق والتنمية. ويسمح النظام للمهتمين بتتبع البث المباشر للفعاليات والتعرف على قائمة الخبراء والمتحدثين المشاركين في النسخة الحالية من المعرض. وتأتي هذه التحركات الإخبارية في الأول من مايو 2026 لتؤكد السعي نحو تحديث آليات التواصل العمومي وجعل الموارد المعرفية في متناول الجميع دون قيود زمنية أو جغرافية. .
تنبثق أهمية المشروع من قدرته على تحويل الأرشيف الحقوقي الجامد إلى مادة تفاعلية حية تخدم الطلبة والنشطاء والمهتمين بالشأن العام بشكل مباشر. وتراهن المؤسسة على نجاح النسخة التجريبية في توسيع قاعدة المستفيدين من التقارير والتوصيات الصادرة عن اللجان الجهوية والمركزية. ويمثل هذا التحول الرقمي خطوة جريئة نحو رقمنة العمل الحقوقي بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي وتحدياته المتسارعة التي تفرض واقعاً جديداً على طرق تداول المعلومات. .







