جحيم إندونيسيا: ثوران بركان “دوكونو” يبتلع 20 شخصا ويطلق سحابة دخان تغطي سماء هالماهيرا

تتصاعد المخاوف في جزيرة هالماهيرا الواقعة بشرق جمهورية إندونيسيا عقب الانفجار العنيف الذي هز أركان المنطقة مؤخرا، حيث تسبب ثوران بركان جبل دوكونو في إثارة حالة من الذعر والهلع بين السكان المحليين والسياح على حد سواء، وتشير البيانات الميدانية إلى أن الحمم والغازات المنبعثة شكلت سحابة دخانية عملاقة تجاوز ارتفاعها حاجز العشرة كيلومترات في طبقات الجو، مما أدى إلى شلل تام في حركة الملاحة الجوية والمناطق المحيطة بموقع الحادث الأليم بالجزيرة.
عمليات البحث والإنقاذ تحت حصار الرماد البركاني
تتسارع الجهود الميدانية لتقفي أثر عشرين شخصا انقطعت بهم سبل التواصل عقب وقوع ثوران بركان جبل دوكونو المفاجئ بالمنطقة الشرقية، وتكشف المعلومات المتوفرة أن قائمة المفقودين تضم تسعة أفراد يحملون جنسية جمهورية سنغافورة كانوا يتواجدون بالقرب من الموقع لحظة الانفجار، وتواجه الفرق المختصة تحديات جسيمة في الوصول إلى النقاط القريبة من الفوهة بسبب كثافة الانبعاثات الكبريتية والرماد الذي غطى مساحات شاسعة من اليابسة، مما يعقد مهمة العثور على أي ناجين محتملين في ظل الظروف الراهنة.
تؤكد المصادر الرسمية في فرق الإغاثة أن المجموعات المتخصصة شقت طريقها بالفعل نحو الموقع المتضرر للوقوف على حجم الخسائر البشرية والمادية، ولم يصدر حتى هذه اللحظة أي بيان يؤكد وقوع إصابات مؤكدة أو وفيات رغم استمرار ثوران بركان جبل دوكونو وتصاعد حدة الأبخرة، وتشدد الجهات القائمة على إدارة الأزمة أن الأولوية القصوى تنصب حاليا على تمشيط المناطق الوعرة التي كان يتواجد بها المفقودون قبل فقدان الإشارة، وسط تحذيرات من تجدد النشاط الزلزالي المرافق للثوران في أي لحظة.
صمت رسمي حول مصير العالقين في جزيرة هالماهيرا
تلتزم الجهات المعنية بتحديث البيانات دوريا مع استمرار عمليات التمشيط الواسعة التي أعقبت ثوران بركان جبل دوكونو المدمر، وتوضح التقارير أن غياب المعلومات اليقينية حول مصير المختفين يضع ضغوطا هائلة على أطقم الإنقاذ التي تعمل في ظروف بيئية قاسية للغاية، وتعد هذه الواقعة واحدة من أصعب الاختبارات التي تواجه مراكز رصد الكوارث الطبيعية في الأرخبيل، نظرا لارتفاع سحابة الدخان لمسافات شاهقة تسببت في تعتيم الرؤية تماما ومنع عمليات الإنقاذ الجوي من التدخل السريع لإنقاذ العالقين.






