خارطة طريق ملكية: إدريس اليزمي يدعو لثورة شاملة في حكامة شؤون مغاربة العالم

أكد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، خلال ندوة بمعرض الكتاب بالرباط (ماي 2026)، أن المرحلة الراهنة تقتضي انتقالاً نوعياً في تدبير ملف الهجرة.
سياسة الهجرة بالمغرب تتصدر المشهد بآليات حوكمة متجددة تقودها الكفاءات الوطنية
يستدعي المسار الراهن تدشين مرحلة مغايرة في إدارة ملف الوافدين والمغتربين بما يتماشى مع التحولات الكونية المتسارعة التي تفرضها ظاهرة التنقل البشري. انطلقت هذه الرؤية من ضرورة مراجعة المكتسبات التي تحققت خلال الأعوام الخوالي والوقوف بجدية أمام التحديات البازغة التي تتطلب فكراً تنظيمياً مبتكراً. سياسة الهجرة بالمغرب باتت اليوم في مفترق طرق يستوجب ضخ دماء جديدة في العروق الإدارية لضمان الريادة القارية والدولية التي اكتسبتها المملكة طوال العقد الأخير بفضل التوجيهات الرسمية المستنيرة.
مكتسبات حقوقية وإنجازات ملموسة في ملف الوافدين واللجوء.
بدأت ملامح التغيير الجذري منذ صدور القرارات السيادية في عام 2013 والتي أرست دعائم مقاربة إنسانية وحقوقية غير مسبوقة تجاه المهاجرين. أثمرت تلك التوجهات عن تسوية الوضعية القانونية لأكثر من 50 ألف شخص من الفئات غير النظامية والمنتمين في معظمهم إلى بلدان جنوب الصحراء الكبرى. سياسة الهجرة بالمغرب نجحت في تحويل الشعارات إلى واقع ملموس عبر استراتيجية وطنية شاملة توازن بين الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المؤسسات الرسمية في الرباط بكل حزم.
تحولات ديمغرافية وانتشار واسع للكفاءات في 112 وجهة عالمية.
تشهد البنية البشرية للمغتربين تغيرات عميقة طالت التركيبة العمرية والمؤهلات العلمية مع تسجيل حضور طاغٍ للشباب والنساء في مراكز القرار والبحث العلمي. تتواجد هذه الطاقات حالياً في 112 موقعاً جغرافياً حول العالم مما يفرض تحديات ترتبط بشيخوخة الرعيل الأول وبروز ملف القاصرين غير المرافقين. سياسة الهجرة بالمغرب يجب أن تستجيب لهذه المتغيرات عبر تحديث آليات الحوار الثقافي والقانوني مع الاستعانة بخبرات المحامين لمواكبة القضايا المعقدة التي أفرزتها العولمة والرقمنة في العصر الحديث.
خارطة طريق لتعزيز الهوية الثقافية ودعم المبدعين بالخارج.
تعتبر التوجيهات الصادرة في ذكرى المسيرة الخضراء لعام 2024 بمثابة الدستور الجديد لإدارة تطلعات الجاليات وتلبية احتياجاتهم المتنوعة في بلاد المهجر. تركزت الجهود على جعل المحافل الثقافية منصات دولية للتعريف بالإبداع الأدبي الذي يكتبه أبناء الوطن بست لغات حية عبر القارات. سياسة الهجرة بالمغرب تضع البعد الإبداعي في قلب اهتماماتها حيث شهدت الفعاليات الأخيرة مشاركة 125 مبدعاً وتخصيص ندوات باللغة الإنجليزية للاحتفاء بالرموز الفكرية التاريخية وتوطيد الروابط الوجدانية مع الجيل الجديد من المهاجرين.







