تغطيات الشرق

غضب متصاعد بسبب عدادات الكهرباء مسبقة الدفع.. ومواطنون يشكون من “مديونيات مفاجئة”

تتزايد حالة الغضب بين المواطنين بسبب شكاوى متكررة تتعلق بالعدادات مسبقة الدفع والعدادات الكودية، بعد ظهور مديونيات مفاجئة وخصومات غير مفهومة من أرصدة الكهرباء، في وقت يؤكد فيه كثير من المستخدمين أن قيمة الاستهلاك أصبحت تتجاوز قدرتهم المعيشية، خاصة مع الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء.

ومع تصاعد الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت أزمة العدادات الذكية إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، وسط تساؤلات حول آليات المحاسبة وطرق احتساب الاستهلاك، بالإضافة إلى شكاوى من تطبيق زيادات الأسعار بأثر رجعي وخصومات تتم دون توضيحات كافية للمواطنين.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي وليد الهواري في برنامج أهل البلد على قناة الشرق إن ملايين المواطنين فوجئوا مع بداية الشهر الحالي بوجود مديونيات مسجلة على العدادات مسبقة الدفع، رغم قيامهم بالشحن بشكل منتظم، معتبرًا أن ما يحدث يمثل “فوضى بعلم وزارة الكهرباء وغياب واضح للرقابة”.

وأوضح الهواري أن عدد مشتركي الكهرباء في مصر يقترب من 43 مليون مشترك، من بينهم نحو 19 مليون عداد مسبق الدفع أو عداد ذكي، إضافة إلى ملايين العدادات الكودية الخاصة بالمباني التي لا تزال في مرحلة تقنين الأوضاع، وهو ما يعني أن الأزمة تمس شريحة واسعة من المواطنين.

وأضاف أن الأزمة تفجرت بعد تطبيق زيادات أسعار الكهرباء بأثر رجعي، حيث فوجئ المواطنون بخصومات تحت بند “مديونيات” أو “استحقاقات”، دون وجود شرح واضح لطبيعة هذه المبالغ أو أسباب خصمها من أرصدة العدادات.

وأشار وليد الهواري إلى أن بعض المواطنين اكتشفوا أن العدادات “تستلف تلقائيًا” أو تخصم مبالغ بشكل غير مفهوم، بينما تحدث آخرون عن اختفاء الرصيد بسرعة رغم محدودية الاستهلاك داخل المنازل، وهو ما أثار حالة من الشكوك حول كفاءة هذه المنظومة وآليات عملها.

وخلال الحلقة، عرض البرنامج شهادات لمواطنين أكدوا أنهم فوجئوا بمديونيات تصل إلى آلاف الجنيهات، رغم عدم وجود أقساط أو متأخرات سابقة عليهم، بينما تحدث آخرون عن اضطرارهم لشحن العدادات بشكل شبه يومي بسبب سرعة نفاد الرصيد وارتفاع تكلفة الاستهلاك.

وانتقد الهواري تطبيق زيادات الكهرباء بأثر رجعي، معتبرًا أن ذلك “يخالف المنطق والدستور”، خاصة أن المواطنين لم يتم إخطارهم مسبقًا بطريقة واضحة قبل تنفيذ الخصومات، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك والغضب لدى مستخدمي العدادات الذكية والكودية.

كما تطرقت الحلقة إلى شكاوى تتعلق بربط بعض الخدمات الحكومية بوجود مديونيات كهرباء، حيث تحدث مواطنون عن إيقاف بطاقات التموين الخاصة بهم بسبب وجود مستحقات مرتبطة بالعدادات، الأمر الذي زاد من حدة الأزمة بالنسبة للأسر محدودة الدخل.

وأشار وليد الهواري إلى أن بعض المواطنين باتوا يشعرون بأن الكهرباء تحولت إلى عبء يومي ثقيل، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحياة بشكل عام، مؤكدًا أن “أقل بيت أصبح يحتاج مئات الجنيهات شهريًا فقط من أجل الإضاءة وتشغيل الأجهزة الأساسية”.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة دون توضيحات رسمية كافية أو حلول عملية قد يؤدي إلى زيادة فقدان الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة، خاصة مع اتساع نطاق الشكاوى وتكرار الحديث عن خصومات ومديونيات غير مفهومة داخل منظومة العدادات مسبقة الدفع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى