مرحلة حرجة في تاريخ الصومال.. هل تمثل الانتخابات الرئاسية المقبلة طوق النجاة للبلاد؟

تتجه الأنظار نحو الصومال مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الاستحقاق الانتخابي القادم على إعادة الاستقرار وتعزيز وحدة الدولة الصومالية بعد سنوات من الأزمات والانقسامات.
وتحظى الانتخابات المقبلة باهتمام إقليمي ودولي واسع، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للصومال المطل على مضيق باب المندب، وتنامي الدور الإقليمي للقاهرة وأنقرة في دعم استقرار البلاد، بالتوازي مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر وشرق إفريقيا.
وفي هذا السياق، استضاف الإعلامي أحمد سميح خلال برنامج الشارع المصري المذاع على قناة الشرق الناشطة السياسية صوفيا إخلاف، مسؤولة الحملة الدولية للمرشح الرئاسي الصومالي محمود محمد، للحديث عن مستقبل الانتخابات ورؤية المرشح للأوضاع الداخلية والإقليمية.
وأكد أحمد سميح خلال الحوار أن الصومال دولة محورية في منطقة شرق إفريقيا، كما تمثل عنصرًا مهمًا في معادلة الأمن الإقليمي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى تطور العلاقات المصرية الصومالية خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مجالات التعاون العسكري والتدريبات المشتركة.
من جانبها، قالت صوفيا إخلاف إن الصومال يمر بواحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه الحديث، موضحة أن قضية وحدة البلاد والاستقرار الداخلي لم تعد مجرد ملف سياسي، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الإقليمي ومستقبل الشعب الصومالي بالكامل.
وأضافت أن المرشح محمود محمد يطرح رؤية تقوم على الحفاظ على وحدة الدولة الصومالية وبناء مؤسسات قوية وتعزيز الحوار بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم المختلفة، مؤكدة أن “الوحدة الوطنية لا يمكن تحقيقها بالشعارات فقط، وإنما عبر الثقة والحكم الرشيد والشراكة الحقيقية”.
كما أشادت إخلاف بالدورين المصري والتركي في دعم استقرار الصومال، معتبرة أن التعاون الإقليمي يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية البلاد من الانقسامات والصراعات، إلى جانب دعم فرص التنمية والسلام خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت أن برنامج المرشح الرئاسي يركز على بناء دولة أكثر شمولًا وعدالة، وتعزيز توزيع الموارد، وخلق نظام سياسي قادر على إدارة الخلافات عبر المؤسسات والحوار، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للأجيال القادمة في الصومال.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أوضحت إخلاف أن رؤية المرشح تقوم على تعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية المحيطة بالصومال، والعمل على ترسيخ الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يشهدها البحر الأحمر والقرن الإفريقي.





