تغطيات الشرق

مزارعو أسيوط بين التقنين وحق الانتفاع.. أزمة أراضٍ تثير الجدل

ناقش برنامج “تصريح مواطن” الذي تقدمه الإعلامية فيروز حليم على قناة الشرق أزمة عدد من المزارعين في محافظة أسيوط، بعد تصاعد الخلافات المتعلقة بتقنين أوضاع الأراضي الزراعية، ورفض المزارعين لفكرة “حق الانتفاع” بدلًا من التملك والتقنين الكامل للأراضي التي قاموا باستصلاحها وزراعتها منذ سنوات طويلة.

وخلال الحلقة، عرض البرنامج شكاوى عدد من المزارعين الذين أكدوا أنهم قضوا عشرات السنوات في استصلاح الأراضي وزراعتها، مطالبين بتقنين أوضاعهم بشكل رسمي بدلًا من بقائهم في حالة تهديد مستمر، خاصة مع تدخل جهاز المدينة الجديدة في الملف.

وقالت الإعلامية فيروز حليم إن الأزمة تثير تساؤلات حول سبب عدم تقنين أوضاع أراضٍ مزروعة بالفعل منذ سنوات طويلة، رغم وجود توجهات رسمية سابقة تشجع المواطنين على استصلاح الصحراء والتوسع الزراعي.

وأضافت أن المزارعين يؤكدون أنهم لم يستولوا على الأراضي بالقوة، بل قاموا باستصلاحها وزراعتها وتحويلها إلى مناطق منتجة، مشيرة إلى أن “الأرض المزروعة والمنتجة لا يجب التعامل معها بنفس منطق الأراضي غير المستغلة”.

كما نقل البرنامج مطالبات المزارعين بتدخل محافظ أسيوط لحل الأزمة والتنسيق مع الجهات المعنية، خاصة مع اقتراب انتهاء المدة المحددة بالقانون الخاص بتقنين الأوضاع.

وفي هذا السياق، أكدت فيروز حليم أن هناك حالة من القلق بين الأهالي بسبب الحديث عن تطبيق نظام “حق الانتفاع” بدلًا من التمليك، موضحة أن كثيرًا من المزارعين يرون أن هذا الحل لا يحقق لهم الاستقرار الكافي، خاصة بعد سنوات طويلة من العمل والاستثمار في الأراضي.

وأضاف أحد المزارعين خلال الحلقة أن الدولة كانت قد شجعت المواطنين في الثمانينيات والتسعينيات على الخروج من الوادي الضيق واستصلاح الصحراء، مؤكدًا أن الأهالي “نفذوا ما طلبته الدولة”، وقاموا بتحويل الأراضي الصحراوية إلى مساحات زراعية منتجة، وبالتالي فهم ينتظرون تقنين أوضاعهم بشكل نهائي.

وتطرقت الحلقة أيضًا إلى أهمية هذه الأراضي في دعم الإنتاج الزراعي، حيث أشارت فيروز حليم إلى أن الحفاظ على الرقعة الزراعية وتشجيع الإنتاج المحلي يمثلان أولوية في ظل التحديات الاقتصادية والغذائية الحالية.

كما انتقدت ما وصفته بحالة “التضييق على المزارعين”، مؤكدة أن القطاع الزراعي يحتاج إلى دعم حقيقي، سواء للمزارعين أو للعاملين داخل المؤسسات المرتبطة بالزراعة، في ظل الأعباء الاقتصادية والضغوط التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة فتح حوار جاد بين الجهات التنفيذية والمزارعين للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين الذين قاموا باستصلاح الأراضي وزراعتها على مدار سنوات طويلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى