حسام حسن الخشت يطالب بكشف مخالفات الصوامع بعد رصد مديونيات بـ143 مليون جنيه دون تحصيل

تقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والمالية، بشأن ما وصفه بوقائع إهدار مال عام وشبهات فساد إداري داخل الشركة العامة للصوامع والتخزين. وجاء طلب الإحاطة استنادًا إلى ما كشفه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من ملاحظات مالية وإدارية تتعلق بملف المديونيات والخسائر التشغيلية والتأمينات غير المستردة.
143 مليون جنيه مديونيات دون تحصيل
وأكد الخشت، في بيان له، أن طلب الإحاطة يأتي استكمالًا للدور الرقابي لمجلس النواب، في متابعة أداء الشركات العامة وحماية المال العام. وأشار إلى أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات رصد تراخيًا في تحصيل مديونيات ومطالبات مالية ضخمة بلغت 143.6 مليون جنيه، إلى جانب 72.1 مليون جنيه أخرى، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل إهدارًا واضحًا للمال العام وتطرح تساؤلات حول آليات الرقابة والمتابعة داخل الشركة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الشركة تكبدت خسائر تشغيلية حقيقية وصلت إلى 95.8 مليون جنيه، بما يعكس وجود خلل إداري ومالي يستوجب المحاسبة الفورية. وشدد على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل واضح من الجهات المعنية يهدد كفاءة إدارة أصول الدولة، ويضع علامات استفهام حول منظومة المتابعة الداخلية بالشركة.
إهمال في استرداد تأمينات مستحقة
وأشار الخشت إلى وجود إهمال جسيم في استرداد تأمينات مستحقة بقيمة 64.6 مليون جنيه، انتهى الغرض منها منذ سنوات، دون اتخاذ أي تحرك قانوني لاستردادها. واعتبر أن بقاء هذه الأموال دون تحصيل أو متابعة يعكس ضعفًا في إدارة الحقوق المالية للشركة، ويستدعي مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة في التعامل مع مستحقات الجهات العامة.
وأوضح النائب أن ما أورده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات لا يجب أن يمر باعتباره مجرد ملاحظات مالية، بل يستوجب فتح تحقيق إداري ومالي شامل. وطالب بتحديد المسؤوليات داخل الشركة، ومحاسبة المتسببين في عدم تحصيل المديونيات أو استرداد التأمينات، خاصة في ظل ضخامة المبالغ المشار إليها.
مطالب بمحاسبة المسؤولين عن المخالفات
وشدد حسام حسن الخشت على ضرورة تحرك الحكومة ووزارتي التموين والمالية للرد على ما ورد في طلب الإحاطة، وتقديم بيان واضح حول الإجراءات التي تم اتخاذها لحماية المال العام. كما طالب بالكشف عن أسباب تراكم هذه المديونيات، والجهات المسؤولة عن تعطيل تحصيلها، ومدى وجود خطة زمنية لاسترداد الأموال المستحقة.
وأكد الخشت أن ملف الصوامع والتخزين يرتبط بشكل مباشر بمنظومة الأمن الغذائي وإدارة السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح. ولفت إلى أن أي خلل مالي أو إداري داخل هذا القطاع الحيوي لا يقتصر أثره على الشركة فقط، بل يمتد إلى كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي وحماية موارد الدولة.
ملف المال العام أمام البرلمان
ويعيد طلب الإحاطة فتح ملف الرقابة على الشركات العامة التابعة للدولة، خاصة تلك المرتبطة بقطاعات خدمية واستراتيجية. كما يسلط الضوء على أهمية تفعيل توصيات الأجهزة الرقابية، وعدم الاكتفاء برصد المخالفات دون اتخاذ إجراءات تنفيذية تضمن استرداد الحقوق المالية ومحاسبة المقصرين.
وطالب النائب حسام حسن الخشت بسرعة مناقشة طلب الإحاطة داخل مجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية. وأكد أن حماية المال العام تتطلب شفافية كاملة في عرض الحقائق، وإجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه المخالفات داخل المؤسسات والشركات العامة.







