عمار علي حسن ينتقد وزير الصحة بعد أزمة نواب الشيوخ: سقطة سياسية تكشف غياب الخبرة

شن الكاتب والمفكر عمار علي حسن هجومًا على وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار، على خلفية التوتر الذي شهدته جلسة جمعته بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ، معتبرًا أن ما حدث يعكس افتقارًا للخبرة السياسية في التعامل مع المؤسسات التشريعية. وتأتي تصريحات حسن بعد جدل واسع أثارته روايات متباينة بشأن لقاء جمع الوزير بعدد من النواب، وسط حديث عن مغادرته الاجتماع غاضبًا، في مقابل روايات أخرى نفت وجود أزمة جوهرية داخل اللقاء.
وقال حسن، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن الوزير “في حاجة إلى دروس في السياسة تبدأ من الصفر”، مشيرًا إلى أن الواقعة الأخيرة أعادت إلى الأذهان مواقف سابقة ظهر خلالها انفعال الوزير في التعامل مع المواطنين. واعتبر أن إدارة المسؤول التنفيذي للحوار العام لا تقل أهمية عن إدارته للملفات الفنية داخل وزارته.
وأضاف أن غضب وزير الصحة خلال الاجتماع مع النواب، وتصريحاته قبل مغادرة اللقاء، تمثل سقطة سياسية غير مسبوقة، معتبرًا أن المسؤول التنفيذي يجب أن يمتلك أدوات الحوار السياسي والقدرة على إدارة النقاش داخل المؤسسات الرسمية. وكانت تقارير صحفية قد نقلت عن النائب طارق عبد العزيز، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، قوله إن الوزير غادر اللقاء غاضبًا، بينما أكدت مصادر أخرى أن ما حدث لا يتجاوز خلافًا تنظيميًا يتعلق بترتيبات الاجتماع.
غياب الممارسة السياسية
وانتقد حسن طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات النيابية، معتبرًا أن غياب الممارسة السياسية الحقيقية انعكس على طريقة إدارة المشهد العام. وأكد أن النجاح في الملفات الاقتصادية والأمنية يرتبط بوجود إدارة سياسية فعالة، قادرة على احتواء الخلافات وفتح قنوات تواصل حقيقية مع المؤسسات المنتخبة.
كما أشار إلى أن بقاء الوزير لفترة طويلة في منصبه، مع ما تردد عن طموحه لتولي رئاسة الحكومة، يثير تساؤلات حول معايير العمل العام والتأهيل السياسي للمناصب التنفيذية العليا. ورأى أن المناصب التنفيذية الكبرى تحتاج إلى خبرة سياسية تراكمية، لا تقتصر على الإدارة الفنية أو الحضور الحكومي الرسمي.
روايات متضاربة حول اجتماع وزير الصحة
وشهدت الواقعة تباينًا في الروايات، إذ تحدثت مصادر برلمانية عن توتر داخل اللقاء، بينما نفى نواب آخرون وجود أزمة، مؤكدين أن الاجتماع جاء في إطار التنسيق المستمر بين الوزارة والبرلمان لمتابعة طلبات المواطنين. وقال النائب أحمد الهواري، عضو مجلس الشيوخ، إن ما تردد عن وجود خلاف “عار تمامًا من الصحة”، مشيرًا إلى أن اللقاء ناقش تحسين آليات التواصل وتسهيل تقديم الطلبات.
وتفتح انتقادات عمار علي حسن الباب مجددًا أمام نقاش أوسع حول علاقة الوزراء بالمؤسسات التشريعية، وحدود المسؤولية السياسية في إدارة الملفات العامة، خاصة في القطاعات الخدمية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين. كما تعكس الأزمة حساسية العلاقة بين الحكومة والبرلمان في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية، وتحسين قنوات التواصل، وتطوير الأداء السياسي للمسؤولين التنفيذيين.







