ليبيا تعلن مغادرة محطة بحرية ضخمة من إيطاليا لتطوير غاز حقل البوري

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية مغادرة محطة بحرية ضخمة من ميناء مارينا دي رافينا الإيطالي باتجاه حقل البوري النفطي البحري قبالة السواحل الليبية، ضمن مشروع يستهدف استعادة الغاز الذي كان يُحرق في مشاعل الحقل، وتحويله إلى مورد قابل للاستخدام، بما يعزز إنتاج الغاز ويدعم خطط ليبيا لزيادة الإمدادات المحلية والتصدير.
وقالت الحكومة الليبية، في بيان، إن “المحطة البحرية الضخمة الخاصة بحقل بوري البحري” غادرت الميناء الإيطالي، متجهة إلى ليبيا بعد استكمال أعمال إنشائها وتجهيزها التي استمرت نحو عامين، على أن تصل إلى موقع الحقل خلال 4 أيام.
مشروع بميزانية تتجاوز 1.5 مليار دولار
وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن عقد المشروع أُبرم مع شركة “سايبم” الإيطالية في أغسطس 2023، بميزانية إجمالية بلغت 1.565 مليار دولار، أُنفق منها حتى ديسمبر 2025 نحو 928 مليون دولار، في واحد من أبرز مشروعات تطوير الغاز البحري في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المؤسسة، تستهدف المرحلة المقبلة نقل وحدات المشروع إلى حقل البوري، تمهيدًا لبدء عمليات الرفع الثقيل والربط الفني بالمنصتين 3 و4، ضمن الأعمال النهائية اللازمة لدخول المشروع مرحلة التشغيل والإنتاج.
الوصول بحرق الغاز إلى الصفر
ويستهدف المشروع استغلال قدرة تصميمية تصل إلى 125 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، والوصول بمعدلات حرق الغاز في حقل البوري إلى الصفر، ضمن خطة المؤسسة الوطنية للنفط للقضاء على حرق الغاز بحلول عام 2030.
ومن المقرر، وفق المؤسسة، دخول المشروع حيز الإنتاج الفعلي في سبتمبر 2026، بما يسهم في تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلية وتصدير الفائض، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى توسيع حضورها في سوق الطاقة الإقليمية والدولية.
حقل البوري.. أحد أكبر الحقول البحرية في المتوسط
ويقع حقل البوري على بعد نحو 130 كيلومترًا من السواحل الليبية، ويُعد من أكبر الحقول البحرية في حوض البحر المتوسط، وتقوم بتشغيله شركة “إيني” الإيطالية، في إطار شراكات الطاقة القائمة بين ليبيا وإيطاليا.
ويبلغ إنتاج ليبيا من الغاز الطبيعي نحو 2.5 مليار قدم مكعب يوميًا، فيما بلغ إجمالي الإنتاج 62.69 مليار قدم مكعب خلال أبريل الماضي، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.
وتسعى ليبيا إلى زيادة إنتاج الغاز وتصدير مزيد منه إلى أوروبا بحلول عام 2030، مستندة إلى احتياطات تقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعب، إضافة إلى اكتشافات جديدة أعلنتها مؤخرًا، في سياق تحركات تستهدف تعظيم موارد الطاقة وتقليل الهدر الناتج عن حرق الغاز.






