فلسطينملفات وتقارير

أطفال السكري في غزة: الموت يتربص بالحقن الفاسدة والأمعاء الخاوية

يواجه آلاف المصابين بداء السكري في قطاع غزة تهديدات وجودية حقيقية نتيجة النقص الحاد في العقاقير الحيوية اللازمة للبقاء على قيد الحياة، حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة في مارس المنصرم إلى وجود ما يتراوح بين 70 و80 ألف مريض يعيشون خطرا داهما، وتتفاقم الأزمة مع غياب شرائط الفحص وانهيار المنظومة الصحية بالكامل، مما يجعل السيطرة على مستويات السكر في الدم عملية معقدة للغاية في ظل اتساع رقعة سوء التغذية الحاد بين السكان.

أزمة الأنسولين تهدد حياة الصغار

يؤكد استشاري الغدد الصماء والسكري عدلي الغوطي وجود أرقام مفزعة تتعلق بقرابة 2500 طفل يعانون من النوع الأول لهذا المرض داخل القطاع، ويعتمد هؤلاء الصغار بصفة كلية على حقن الأنسولين التي باتت عمليا غير متوفرة أو صعبة المنال، وتتعقد المأساة مع انقطاع التيار الكهربائي الذي يحول دون حفظ العقاقير في درجات حرارة ملائمة، مما يفقدها الفاعلية المطلوبة ويجعل أجساد الأطفال الجائعة عرضة لمضاعفات طبية شديدة القسوة لا يمكن تداركها.

مخاطر صحية تفتك بأجساد الأطفال

تتحول أجساد الصغار إلى ساحة للمضاعفات القاتلة نتيجة تعاطي الأدوية في ظل خلو الأمعاء من الغذاء الكافي، حيث يحذر عدلي الغوطي من نوبات هبوط حادة قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة، ويوضح الاستشاري أن استخدام جرعات منتهية الصلاحية أو فاسدة نتيجة سوء التخزين لا يمثل مجرد ألم بلا فائدة بل يمنح ذوي المرضى شعورا زائفا بالأمان، بينما تستمر مستويات السكر في الارتفاع لتصل إلى مرحلة الحماض الكيتوني السكري التي تفتك بالجسد وسط عجز طبي شامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى