زلزال سياسي في المغرب: دعوات حل “العدالة والتنمية” تشعل صراع الديمقراطية والإقصاء

شهدت الساحة السياسية المغربية غلياناً كبيراً عقب مطالبة الخبير الاستراتيجي عبد الحق الصنايبي بحل حزب العدالة والتنمية المعارض، وهو ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات “الاستئصال” التي طفت على السطح عقب أحداث الدار البيضاء الإرهابية عام 2003.
التحرك نحو حظر حزب العدالة والتنمية يثير عاصفة سياسية بالمملكة المغربيةالتحرك نحو حظر حزب العدالة والتنمية يثير عاصفة سياسية بالمملكة المغربية
تتصاعد حدة السجال داخل الأوساط السياسية والحقوقية في المملكة المغربية، عقب تجدد المطالبات الرامية إلى إنهاء وجود حزب العدالة والتنمية بصفة نهائية. واجهت هذه التحركات هجوماً ضارياً من قبل مراقبين اعتبروها ارتداداً عن المكتسبات الديمقراطية وتكراراً لسيناريوهات سابقة. تعود جذور هذا التصعيد إلى رسالة وجهها المحلل عبد الحق الصنايبي إلى جلالة الملك محمد السادس، يدعو فيها إلى إصدار أوامر عاجلة لتفكيك التنظيم. حذر عبد الحق الصنايبي مما وصفه بتنامي نفوذ الكيانات التي قد تهدد الاستقرار الداخلي في المستقبل القومي للمملكة المغربية.
مآلات الحظر وتأثيرها على التعددية الحزبية
تجاوزت ردود الأفعال النطاق الحزبي لتصل إلى المؤسسات الحقوقية المستقلة، حيث أبدى عادل تشيكيطو قلقاً عميقاً من هذه التوجهات الإقصائية. يرى عادل تشيكيطو أن المساس بحق حزب العدالة والتنمية في التواجد يمثل طعنة في جوهر الدستور الذي يكفل حرية العمل السياسي. أكد عادل تشيكيطو أن القوانين المنظمة للعمل الحزبي داخل المملكة المغربية حصرت صلاحية الحل في يد القضاء وحده. يشدد الحقوقيون على أن محاولة حظر حزب العدالة والتنمية بعيداً عن صناديق الاقتراع يخدم الخطاب الشعبوي ويقوض التنافس الشريف والنزيه.
مخاطر الاستئصال السياسي على الجبهة الداخلية
انتقد إدريس السدراوي بشدة ما وصفه بتيارات الاستئصال التي تسعى إلى تصفية الخصوم السياسيين عبر إجراءات إدارية بدلاً من المواجهة الفكرية. أوضح إدريس السدراوي أن حماية حزب العدالة والتنمية هي دفاع عن مبدأ التعددية وليس بالضرورة اتفاقاً مع أيديولوجيته. أشار إدريس السدراوي إلى أن إقصاء المكونات الوطنية يضعف الجبهة الداخلية أمام التحديات، مؤكداً أن الاستقرار لا يتحقق بالمنع. شدد إدريس السدراوي على أن حزب العدالة والتنمية اشتغل لسنوات من داخل مؤسسات المملكة المغربية الرسمية وقدم رجالات دولة ساهموا في تدبير الشأن العام.





