العالم العربي

زيلينسكي يتعهد بعدم استهداف الساحة الحمراء خلال احتفالات يوم النصر.. وموسكو ترد: لا نحتاج إذنًا من أحد

تعهدت أوكرانيا بعدم استهداف الساحة الحمراء في موسكو خلال العرض العسكري الروسي بمناسبة “يوم النصر”، الذي تحييه روسيا في 9 مايو من كل عام ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، فيما رد الكرملين بالتأكيد أن موسكو لا تحتاج إلى إذن من أحد لتنظيم احتفالاتها الوطنية. وجاءت الخطوة الأوكرانية في سياق هدنة مؤقتة أعلنت موسكو وكييف موافقتهما عليها بوساطة أمريكية، خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو/ أيار، وتتضمن تبادل ألف أسير بين الجانبين.


وأفادت الرئاسة الأوكرانية بأن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أصدر مرسومًا بصياغة لافتة “يسمح” بإقامة العرض العسكري الروسي في موسكو بمناسبة يوم النصر، مع استثناء منطقة الساحة الحمراء من خطط استخدام الأسلحة الأوكرانية خلال فترة العرض. وذكرت تقارير غربية أن صياغة المرسوم حملت طابعًا ساخرًا، بعد أيام من الجدل حول رغبة موسكو في ضمانات لعدم استهداف احتفالاتها، وسط مخاوف من هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة.


وأوضح المرسوم أن الخطوة تأتي عقب مشاورات مع الولايات المتحدة، وفي إطار اعتبارات إنسانية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ فور توقيعه ونشره. وتزامن ذلك مع تأكيدات أمريكية وروسية وأوكرانية بقبول وقف إطلاق نار مؤقت لمدة ثلاثة أيام، في محاولة لخفض التصعيد وفتح المجال أمام صفقة تبادل أسرى بين الطرفين.


موسكو: لا نحتاج إذنًا لإحياء يوم النصر
ورد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، بالتأكيد أن روسيا لا تحتاج إلى إذن من أحد لتنظيم العرض العسكري في يوم النصر، الموافق 9 مايو/ أيار. وحذر بيسكوف، في تصريحات صحفية، من أي “مزحات سخيفة” أو محاولات للمساس باحتفالات النصر الروسية، في إشارة إلى حساسية المناسبة داخل الخطاب السياسي الروسي.


ويعد يوم النصر إحدى أهم المناسبات الوطنية في روسيا، إذ تستخدمه موسكو سنويًا لاستعراض رمزية الانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، إلى جانب رسائل سياسية وعسكرية ترتبط بمكانة روسيا ودورها الدولي. وكانت تقارير قد أشارت إلى أن عرض هذا العام سيشهد تقليصًا في ظهور المعدات العسكرية الثقيلة، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب الجارية في أوكرانيا


هدنة مؤقتة وتبادل أسرى
وكانت روسيا وأوكرانيا قد أعلنتا موافقتهما على مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق نار مؤقت خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو/ أيار، بالتزامن مع ترتيبات لتبادل ألف أسير بين الجانبين. وقال الكرملين إن المبادرة الأمريكية مقبولة من الجانب الروسي، بينما أكدت كييف بدورها موافقتها على المقترح ضمن ترتيبات الهدنة المؤقتة.


وسبق أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدنة مرتبطة باحتفالات يوم النصر، في وقت كانت فيه كييف تشكك في نوايا موسكو وتدعو إلى وقف إطلاق نار أوسع وأطول زمنًا. وتبادل الطرفان خلال الأيام الماضية الاتهامات بشأن حقيقة الالتزام بالتهدئة، وسط استمرار الحرب التي دخلت عامها الخامس منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022.


وتعكس هذه التطورات استمرار توظيف المناسبات الوطنية والرمزية في الصراع الروسي الأوكراني، حيث تتحول احتفالات يوم النصر من مناسبة تاريخية داخل روسيا إلى ملف سياسي وأمني مرتبط بالهدنة، والتفاوض، ومخاطر التصعيد بين موسكو وكييف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى