المغربملفات وتقارير

فضيحة “فكتاليا” بآسفي المغربية: ملايين ضائعة واختلالات مالية تُفجر غضب الهيئات الحقوقية

كشفت التقارير الأخيرة عن وضع كارثي في تدبير قطاع النقل الحضري بمدينة آسفي المغربية، حيث دخلت المنظمة المغربية للحقوق والحريات على الخط لمطالبة رئيس الجماعة بالتحرك الفوري. الأرقام المعلنة تعكس حجم “الاختلالات” التي طالت المال العام.

أزمة النقل الحضري بآسفي تكشف اختلالات مالية ضخمة تثير غضب الحقوقيين

تواجه منظومة النقل الجماعي داخل نفوذ جماعة آسفي عاصفة من الانتقادات الحقوقية اللاذعة التي تستهدف كشف المستور حول ضياع مبالغ مالية طائلة، حيث طالبت المنظمة المغربية للحقوق والحريات بضرورة استعادة أموال ضخمة عالقة في ذمة شركة فكتاليا، يأتي هذا التحرك بعد رصد تقارير تدقيق رسمية أوضحت وجود ثغرات مالية وإدارية عميقة تستوجب المساءلة الفورية، أزمة النقل الحضري بآسفي تصدرت المشهد كقضية رأي عام تمس مباشرة حقوق المواطنين. .

اختلالات استثمارية تلتهم ملايين الدراهم بآسفي

رصدت الهيئات الحقوقية في مراسلة رسمية وجهت إلى رئاسة المجلس الجماعي فوارق استثمارية صادمة وصلت قيمتها إلى نحو 58.58 مليون درهم، وتضاف هذه الأرقام إلى مبالغ أخرى تتجاوز 10 ملايين درهم تتعلق بمستحقات استغلال الخطوط والمداخيل التي لم يتم تحصيلها حتى الآن، وتؤكد الوقائع أن أزمة النقل الحضري بآسفي تتجاوز سوء الإدارة لتصل إلى حد التفريط في الموارد المالية التي تخص ميزانية الجماعة والساكنة المحلية بشكل مباشر. .

طالبت القوى الحقوقية بإجراء حصر شامل ونهائي لكافة الديون والمستحقات المترتبة على المشغل الخاص، مع ضرورة تنفيذ جرد دقيق وشامل لجميع ممتلكات الجماعة التي تشمل الحافلات والتجهيزات الفنية، وتعتبر أزمة النقل الحضري بآسفي نتيجة مباشرة للإخلال ببنود دفتر التحملات، خاصة في ظل التأخر الواضح في تشغيل الأسطول بالكامل وعدم استغلال خطوط سير حيوية كانت مخصصة لخدمة مناطق واسعة من المدينة التي تعاني من تهميش المرفق. .

مطالبات بتفعيل العقوبات القضائية لحماية المال العام

شددت الجهات الرقابية على وجوب تفعيل الجزاءات التعاقدية الرادعة ضد الشركة نتيجة تقاعسها عن تنفيذ الالتزامات المبرمة، ودعت إلى إدراج هذا الملف الشائك ضمن أعمال أقرب دورة للمجلس الجماعي لضمان الشفافية، حيث ترتبط أزمة النقل الحضري بآسفي بضرورة إلزام الطرف المتعاقد بتقديم التقارير المحاسبية والتقنية دون أي تسويف إضافي، مع التلويح الصريح بإحالة الملف برمته إلى القضاء والجهات الرقابية العليا لمحاسبة المقصرين. .

أكدت المنظمة المغربية للحقوق والحريات أن الدفاع عن ممتلكات الجماعة يمثل واجباً قانونياً أصيلاً لا يقبل التهاون أو الحلول الوسط، وأوضحت أن استمرار هذه الفوضى التدبيرية يؤثر سلباً على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين ويضرب مبدأ النزاهة في مقتل، وتظل أزمة النقل الحضري بآسفي اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الإدارة المحلية على ربط المسؤولية بالمحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة أو الضائعة نتيجة غياب الرقابة الفعالة على العقود. .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى