ارتفاع الذهب إلى 4691 دولارًا للأونصة بعد تعليق ترامب “مشروع الحرية” في هرمز

ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2.6%، الأربعاء 6 مايو 2026، لتصل إلى 4691 دولارًا للأونصة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق “مشروع الحرية” مؤقتًا في مضيق هرمز، وسط ترقب واسع في الأسواق لتداعيات التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية على الطاقة والتضخم العالمي. وأوردت وكالة الأناضول أن المعدن النفيس صعد في المعاملات الفورية إلى 4691 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 08:30 تغ، بينما تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 98 نقطة.
الذهب يصعد مع اتساع المخاوف الاقتصادية
وجاء صعود الذهب، الذي يُعد من أبرز الملاذات الآمنة، في ظل حالة عدم يقين متزايدة بشأن مسار الأزمة في مضيق هرمز، وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة. وتزامن الارتفاع مع مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد، في وقت تتابع فيه الأسواق احتمالات تباطؤ النمو وارتفاع تكلفة الطاقة.
وسجلت عقود الذهب في بورصة كومكس ارتفاعًا قريبًا من المستويات نفسها، إذ صعدت عقود يونيو بنحو 125.20 دولارًا، أو 2.74%، إلى 4693.70 دولارًا للأونصة، بحسب بيانات سوقية نقلتها RTTNews. ويعكس هذا التحرك اتجاه المستثمرين إلى التحوط أمام مخاطر جيوسياسية واقتصادية متصاعدة.
تعليق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز
وفجر الأربعاء، أعلن ترامب تعليق “مشروع الحرية” مؤقتًا، بعد أقل من 48 ساعة من إطلاقه لمساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز على العبور. وذكرت تقارير أمريكية أن القرار جاء في ظل حديث من البيت الأبيض عن تقدم في مسار التفاوض مع إيران، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكان “مشروع الحرية” يهدف إلى تأمين مرور السفن التجارية عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، بعد أسابيع من الاضطرابات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية. ووفق تقارير دولية، فإن مئات السفن ظلت عالقة أو متأثرة بتعطل حركة الملاحة، بينما لم تتمكن سوى أعداد محدودة من السفن من عبور المسار الذي حاولت واشنطن تأمينه.
الحرب الأمريكية الإيرانية تضغط على الأسواق
وتأتي هذه التطورات بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير 2026، قبل أن ترد طهران بهجمات ضد إسرائيل وما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة. ولاحقًا، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل، غير أن التوترات حول مضيق هرمز والحصار البحري ظلت تضغط على الأسواق.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان في 11 أبريل، أعلن ترامب في 13 أبريل فرض حصار على مضيق هرمز، الذي كان مغلقًا منذ 2 مارس. ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، قبل أن تقرر لاحقًا إغلاقه مجددًا، بعد بدء واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وفق ما أوردته تقارير متابعة للتطورات.
ملاذ آمن وسط اضطراب النفط والدولار
ويرى مراقبون أن صعود الذهب بهذا المستوى يعكس حساسية الأسواق لأي تطور في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. فاضطراب الملاحة في المضيق يرفع مخاطر نقص الإمدادات، ويدفع أسعار النفط للصعود، ما ينعكس بدوره على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار.
وتبقى أسعار الذهب مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لمصير الهدنة الأمريكية الإيرانية، واحتمالات استئناف “مشروع الحرية”، أو التوصل إلى تفاهم سياسي يخفف التوتر حول مضيق هرمز. وتربط الأسواق بين أي انفراجة دبلوماسية محتملة وبين تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، بينما قد يدفع أي تصعيد جديد الذهب إلى مستويات أعلى.






