أحزاب وبياناتملفات وتقارير

حزب “المحافظين” يكسر صمت المحليات ويطالب بإنهاء الفراغ الدستوري فورا

بخطوات واثقة ورؤية سياسية ثاقبة، تصدّر حزب المحافظين المشهد بفتح واحد من أخطر الملفات التي تمس حياة المواطن المصري اليومية، حيث عقدت الأمانة العامة للقاهرة الكبرى ندوة موسعة دقت ناقوس الخطر حول “غياب المحليات” الذي تجاوز الـ 18 عاماً.

تحركات حزب المحافظين لإنهاء الفراغ التشريعي في ملف المحليات ومواجهة الفساد

تتصدر تحركات حزب المحافظين المشهد السياسي الراهن عبر فتح ملف الإدارة المحلية، حيث نظمت الأمانة العامة للقاهرة الكبرى التي تضم أمانات القاهرة والجيزة والقليوبية ندوة موسعة، ناقشت الندوة التي حملت عنوان “المحليات بين الواقع والتطور والأثر المجتمعي” أزمات الإدارة وتعطل الاستحقاقات، شدد المشاركون على حتمية إصدار قانون جديد ينهي حالة الركود التي تضرب مفاصل الخدمات اليومية، طالب الحزب بضرورة تسريع وتيرة إجراء الانتخابات المؤجلة لضمان تفعيل الرقابة الشعبية المسلوبة حاليا.

غياب الرقابة وتغول السلطة التنفيذية

أوضح اللواء مصطفي سعد عبيه الخبير بقطاع المحليات والملحق العسكري الأسبق بلبنان أن الأزمة تكمن في تركيز السلطة، وصف عبيه رئيس الحي بأنه يتمتع بصلاحيات واسعة تماثل صلاحيات رئيس الجمهورية في نطاقه الجغرافي، أكد الخبير أن القضاء على الانحرافات الإدارية يبدأ من تطهير هذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة المواطن، انتقد اللواء مصطفي سعد عدم انعقاد المجلس الأعلى للمحليات سوى مرتين فقط تاريخيا، دعا حزب المحافظين لضرورة امتلاك المسؤولين للإرادة والكفاءة لحل مشكلات الجماهير العالقة.

تعطيل الدستور وحتمية التغيير الهيكلي

كشف عبد الناصر قنديل خبير النظم والتشريعات البرلمانية عن رقم مرعب يتمثل في غياب الانتخابات منذ 18 عاما، اعتبر قنديل أن هذا الوضع يمثل تقاعسا عن استحقاق دستوري واجب منذ عام 2014، أشار الخبير إلى وجود مراكز قوى تتعمد تعطيل 5 مشروعات قوانين جاهزة للتنفيذ، انتقد قنديل توجه البرلمان لتشكيل لجنة خاصة بدلا من الاعتماد على مخرجات الحوار الوطني، يرى حزب المحافظين أن وجود مجالس محلية منتخبة هو الضمانة الوحيدة لمساندة العمل الرقابي والتشريعي المفقود.

طرحت الدكتورة آمال سيد مؤسسة اللجنة التنسيقية للمحليات رؤية اقتصادية شاملة لتطوير الموارد الذاتية، طالبت سيد بإنشاء وحدة حسابية مستقلة لكل محافظة لجمع مواردها في صندوق خاص بعيدا عن وزارة المالية، اقترحت الخبيرة إعادة تقسيم ال 27 محافظة بشكل عرضي لضمان وجود ظهير شاطئي لكل إقليم، أكدت الرؤية التي تبناها حزب المحافظين على ضرورة إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في التنمية، يهدف هذا المقترح لخلق فرص تنموية متساوية وتوزيع عادل للثروات بين كافة الأقاليم.

أيد اللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية الأسبق فكرة انتخاب المحافظ بشروط تضمن النزاهة والحيادية، اقترح المهدي أن يكون المرشح من خارج محافظته لقطع الطريق على السيطرة القبلية أو العائلية، دعا المحافظ الأسبق للتحول نحو مفهوم التنمية المحلية والاعتماد الكلي على التحول الرقمي السريع، شدد طارق المهدي على محاسبة المسؤولين بناء على كفاءتهم في إيجاد موارد تنموية خارج الصندوق، طالب حزب المحافظين بإنهاء روتين استخراج التراخيص الذي يعطل بناء المنشآت التعليمية والخدمية.

اختتم سامح الشريف مساعد رئيس حزب المحافظين وأمين القاهرة الكبرى الندوة بتساؤلات حول جدوى تأخير القوانين، أكد الشريف أن وجود المحليات له أثر مجتمعي مباشر لا يمكن إغفاله أو تأجيله، وجه اللواء مصطفى سعد دعوة للأحزاب للبدء فورا في تدريب كوادر شبابية قوية للمنافسة، يستهدف حزب المحافظين ضخ دماء جديدة قادرة على المواجهة والتطوير فور الإعلان عن الانتخابات، يظل ملف الإدارة المحلية الاختبار الحقيقي لقياس رغبة الإدارة في الإصلاح الهيكلي ومحاربة البيروقراطية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى