
نشر الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، نصًا مقتضبًا حول تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، تناول ما وصفته الصحيفة بإنشاء إسرائيل قاعدة سرية داخل العراق لدعم عملياتها ضد إيران.
وجاء منشور الدكتور أيمن نور نصًا كما يلي:
نص منشور الدكتور أيمن نور
تقرير وول ستريت جورنال
إسرائيل أنشأت قاعدة سرية في صحراء العراق الغربية لدعم عملياتها الجوية ضد إيران، وفقًا لتقرير حصري من صحيفة وول ستريت جورنال. ضمت القاعدة قوات خاصة وفرق بحث وإنقاذ لتقديم الدعم اللوجستي للجيش الإسرائيلي. أسست إسرائيل الموقع قبل اندلاع الحرب بعلم الولايات المتحدة، بهدف تقريب قواتها من منطقة العمليات وتسريع الاستجابة في حالة سقوط الطيارين الإسرائيليين في الأراضي الإيرانية. واختارت المنطقة الصحراوية الواسعة قليلة السكان كموقع مثالي للعمليات العسكرية السرية.
وول ستريت جورنال: إسرائيل أنشأت قاعدة سرية في صحراء العراق لدعم حربها ضد إيران
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن إسرائيل أنشأت موقعًا عسكريًا سريًا في صحراء العراق الغربية، لاستخدامه في دعم حملتها الجوية ضد إيران، مشيرة إلى أن القاعدة ضمت قوات خاصة وفرق بحث وإنقاذ، وكانت مخصصة لتقديم دعم لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي خلال الحرب. (wsj.com)
ونقلت الصحيفة، في تقرير حصري، عن أشخاص مطلعين على الأمر، بينهم مسؤولون أمريكيون، أن إسرائيل أقامت القاعدة قبل اندلاع الحرب مع إيران، وبعلم الولايات المتحدة، بهدف تقريب القوات الإسرائيلية من ساحة العمليات، وتقليل زمن الاستجابة في حال سقوط طيارين إسرائيليين داخل إيران. (wsj.com)
قاعدة سرية في الصحراء العراقية
بحسب التقرير، فإن الموقع السري استخدم كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، وضم عناصر من القوات الخاصة التابعة له، إضافة إلى فرق بحث وإنقاذ كانت مستعدة للتدخل في حال إسقاط طائرات إسرائيلية خلال العمليات الجوية ضد إيران.
وأوضحت الصحيفة أن أي طيار إسرائيلي لم يُسقط خلال الحملة، غير أن الموقع ظل جزءًا من شبكة الدعم الميداني التي اعتمدت عليها إسرائيل لإدارة عملياتها الجوية على مسافة تقارب ألف ميل من أراضيها.
رعاة محلي يبلغون عن نشاط غير معتاد
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن القاعدة كادت تُكتشف في أوائل مارس، بعدما أبلغ راعٍ محلي عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، شمل تحركات مروحيات، ما دفع قوات عراقية إلى التوجه نحو الموقع للتحقق من الأمر.
ووفقًا للصحيفة، تعرضت القوات العراقية لنيران كثيفة أثناء اقترابها من المنطقة، ما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل العراق بشأن هوية القوة التي نفذت الهجوم.
بغداد أدانت الهجوم وقدمت شكوى للأمم المتحدة
ذكرت الصحيفة أن الحكومة العراقية أدانت الهجوم في حينه، ونقلت عن الفريق أول الركن قيس المحمداوي، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، قوله إن العملية نُفذت دون تنسيق أو موافقة من السلطات العراقية.
كما أوضح التقرير أن العراق قدم شكوى لاحقًا إلى الأمم المتحدة، أشار فيها إلى أن الهجوم شمل قوات أجنبية وضربات جوية، ونسبه إلى الولايات المتحدة، غير أن مصدرًا مطلعًا قال للصحيفة إن واشنطن لم تكن مشاركة في الهجوم.
إسرائيل ترفض التعليق
قالت “وول ستريت جورنال” إن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على ما ورد في التقرير، فيما امتنع متحدث باسم الحكومة العراقية عن تقديم تعليق إضافي بشأن الحادثة أو ما إذا كانت بغداد على علم بوجود القاعدة الإسرائيلية السرية داخل الأراضي العراقية.
ويأتي الكشف عن هذه القاعدة ليضيف بعدًا جديدًا إلى طبيعة الحرب بين إسرائيل وإيران، خاصة أن التقرير يسلط الضوء على استخدام الأراضي العراقية كمسرح عمليات غير معلن، بما يفتح الباب أمام تساؤلات سياسية وأمنية واسعة حول سيادة العراق، وحجم التنسيق الأمريكي، وحدود العمليات الإسرائيلية خارج الأراضي الإيرانية.
صحراء العراق الغربية كموقع عمليات
أشار التقرير إلى أن صحراء العراق الغربية، بما تتميز به من اتساع وقلة كثافة سكانية، تُعد منطقة مناسبة لإنشاء مواقع عمليات مؤقتة، خاصة في المهام العسكرية التي تتطلب السرية وسرعة الحركة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين أن القوات الأمريكية سبق أن استخدمت مناطق مشابهة في العراق خلال عمليات عسكرية سابقة، بينها عمليات مرتبطة بحربي 1991 و2003، ما يجعل المنطقة ذات أهمية استراتيجية في الحسابات العسكرية الإقليمية.
ويعكس التقرير تصاعد الطابع السري والمعقد للمواجهة بين إسرائيل وإيران، في ظل امتداد آثار الحرب إلى ساحات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها العراق، الذي يجد نفسه مجددًا أمام تحديات السيادة وتداخل النفوذ العسكري الأجنبي على أراضيه.







