الاعلام الرقمي يواجه تحديات تزييف الوعي العام عبر طرح ميثاق اخلاقي جديد

تتصاعد التحركات الحقوقية الرامية لضبط المشهد المعلوماتي وتطويق منصات التواصل التي اضحت مرتعا للمعلومات المضللة، حيث اعلن ايمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان عن تدشين مشروع مدونة سلوك متكاملة. تستهدف هذه المبادرة ارساء دعائم الاستخدام المسؤول للفضاء الالكتروني، مع التركيز على مكافحة الشائعات التي تفتت العقد الاجتماعي، مستندة في ذلك الى معايير حقوقية دولية واضحة تضمن المهنية القصوى.
دوافع صياغة ميثاق شرف معلوماتي
يرى ايمن عقيل ان ملف المعلوماتية يرتبط برباط وثيق بصلب الحقوق والحريات، وله جذور عميقة في التشريعات المحلية والقرارات الاممية الصادرة عن الجمعية العامة. وتلح هذه القرارات على ضرورة صياغة مواثيق تنظم النشاط الاعلامي الالكتروني، لضمان عدم انحرافه عن جادة الصواب او تحوله لاداة هدم. وتعكس هذه التحركات رغبة اكيدة في حماية المتلقي من الفوضى المعلوماتية التي تجتاح المنصات حاليا دون ضوابط مهنية.
دور المؤسسات الحقوقية في التوعية
تبنت مؤسسة ماعت الدعوة الى استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الانسان، وساهمت بفعالية في صياغة بنودها لمعالجة ما يعرف بظاهرة الامية الحقوقية لدى قطاعات واسعة. ويؤكد ايمن عقيل ان غياب الوعي بالطرق القانونية للحصول على الحقوق يعد ثغرة امنية ومجتمعية، مما دفع المؤسسة لنقل خبراتها المتراكمة من العمل في 40 اقليما جغرافيا مختلفا لخدمة هذا المشروع الرقمي الطموح الذي يربط بين الاعلام والآليات الدولية.
مخاطر المنصات الالكترونية وتشويه الحقائق
يحذر ايمن عقيل من تحول الكلمات الى ادوات مدمرة في ظل تراجع سطوة الوسائل التقليدية لصالح فضاءات رقمية مفتوحة تبث الاكاذيب وتزكي الفتن. ويعترض رئيس مؤسسة ماعت بشدة على توظيف التكنولوجيا في تزييف الواقع او نشر المحتوى الزائف، مشددا على ضرورة ان تحظى هذه المدونة بقبول مجتمعي واسع يضمن سيادة المعلومات الدقيقة، خاصة في ظل التوجه لتعميم هذه التجربة الرائدة لتشمل كافة اقطار الشمال الافريقي قريبا.
ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية الدولية
يستوجب المشهد الراهن تمسك صانعي المحتوى والمحررين بمواثيق الشرف الاخلاقية، اتساقا مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي ينظم حرية التعبير. ويشدد ايمن عقيل في ختام طرحه التحليلي على ان حماية المجتمع تبدأ من ضمان حق الجمهور في معلومة موثوقة بعيدة عن التضليل، مطالبا بضرورة ممارسة اقصى درجات الانضباط المهني لمنع الانزلاق نحو المنحدرات المعلوماتية التي تهدد الاستقرار العام في المنطقة برمتها.







