السيسي: استقرار الوطن العربي مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة

قال عبد الفتاح السيسي إن استقرار الوطن العربي “مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة”، مؤكدًا أن القاهرة تواصل ترسيخ نهجها الداعم لوحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران.
وجاءت تصريحات السيسي خلال جولة تفقدية أجراها في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وزيارة للأكاديمية العسكرية المصرية، حيث التقى طلاب الأكاديمية وأجرى معهم حوارًا تفاعليًا تناول الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية الراهنة، بحسب بيان للرئاسة المصرية نشر مساء الأحد.
الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة
وأكد السيسي أن “الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة”، مشيرًا إلى انعكاسات الأزمات المتتالية على الاقتصاد الوطني، ومثمنًا مستوى الوعي والفهم لدى أبناء الشعب المصري.
وشدد الرئيس المصري على أن الدولة المصرية تواصل نهجها الثابت في دعم وحدة الصف العربي، انطلاقًا من قناعة بأن استقرار المنطقة لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفًا منفصلًا من دولة إلى أخرى، بل مسؤولية جماعية بين الدول العربية.
جولة في مقر القيادة الاستراتيجية
وخلال الجولة، كان في استقبال السيسي الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة.
وأفاد بيان الرئاسة بأن السيسي أدى صلاة الظهر خلال جولته بمقر القيادة الاستراتيجية مع قادة القوات المسلحة، قبل أن يتوجه إلى الأكاديمية العسكرية المصرية لمتابعة جانب من الأنشطة التدريبية للطلاب.
لقاء مع طلاب الأكاديمية العسكرية
وتابع السيسي جانبًا من الأنشطة التدريبية التي ينفذها الطلاب الدارسون بالأكاديمية، سواء من الكليات العسكرية المصرية أو من الملتحقين بدورات الأكاديمية من الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة مواصلة رفع كفاءة الطلاب عبر تلقي أفضل أنواع التدريب، بما يتوافق مع أعلى المعايير الفنية والشخصية، لضمان إعداد كوادر وطنية تخدم مؤسسات الدولة بكفاءة.
مقاتلات مصرية في الإمارات
وتأتي تصريحات السيسي بعد أيام من إعلان الإمارات، للمرة الأولى، عن تمركز مقاتلات مصرية على أراضيها، بالتزامن مع زيارة أجراها الرئيس المصري إلى أبوظبي، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالمواجهة مع إيران.
وكانت قناة “إكسترا نيوز” المصرية قد ذكرت أن السيسي تفقد القوات المصرية في الإمارات خلال زيارة وصفتها بأنها “أخوية”، فيما أكد بيان للرئاسة المصرية خلال الزيارة تضامن مصر مع الإمارات “في ظل الظرف الإقليمي الراهن”، دون تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التمركز العسكري.
هدنة هشة ومخاوف من التصعيد
وتسري منذ 8 أبريل هدنة هشة بين واشنطن وطهران، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم ينهي الحرب عبر مفاوضات تقودها وساطة باكستانية، غير أن مؤشرات التوتر لا تزال حاضرة مع استمرار المخاوف من انهيار المسار التفاوضي.
ومساء الأحد، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد إيران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، في خطوة زادت من الغموض بشأن المسار المقبل للمواجهة، وسط تحذيرات من تجدد العمليات العسكرية إذا تعثرت المفاوضات.
تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة
وكانت المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد انعكست على أمن المنطقة وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة، خصوصًا مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ما ساهم في زيادة المخاوف بشأن أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميًا.
وتؤكد تصريحات السيسي، في هذا السياق، تمسك القاهرة بخطاب يقوم على دعم التضامن العربي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة بفعل اتساع رقعة التصعيد واحتمالات عودة المواجهة العسكرية.







