حقوق وحرياتسورياملفات وتقارير

اللغة الكردية تزلزل اركان الدستور السوري وسط اتهامات باقصاء الهوية الثقافية

تتصاعد حدة المطالبات الحقوقية داخل الجمهورية العربية السورية لانتزاع اعتراف دستوري كامل باللغة الكردية باعتبارها ركيزة اساسية لا تقبل القسمة او التراجع. وياتي هذا التحرك ردا على اجراءات ميدانية وصفت بالعدائية ضد المكونات الاصيلة في مدينة الحسكة. حيث اشتعلت الازمة عقب قيام جهات تنفيذية بازالة اللوحات ثنائية اللغة من واجهة قصر العدل. مما اعتبره قانونيون طعنة في قلب التنوع المجتمعي واهانة لنضال استمر لسنوات طويلة من اجل اثبات الذات.

انتفاضة المحامين ضد محاولات محو الهوية الوطنية

ادان اتحاد المحامين في الجزيرة بشكل قاطع تلك التصرفات التي استهدفت المظهر الحضاري لمبنى القصر العدلي في الحسكة. واعتبر الاتحاد في موقف حاسم ان المساس باللغة الكردية هو تعطيل متعمد لروح القوانين القائمة. كما اوضح البيان ان البيانات الرسمية الصادرة مؤخرا لم تلامس جوهر المعاناة الحقيقية لاهالي المنطقة. بل سعت لتجميل الموقف دون النظر الى الحقوق اللغوية التي كفلها القانون رقم 13 لسنة 2026 والاعلان الدستوري الذي يلزم بحماية التنوع.

تعديات قانونية تخالف الاتفاقيات الموقعة بين الاطراف

كشفت المحامية بشيرة جمال الدين ان القرار رقم 13 لا يمثل الحد الادنى من تطلعات الشعب الكردي في ضمان هويته الوطنية. واكدت ان اللغة الكردية هي المكتسب الاهم لثورة روج افا ولا يمكن السماح بتهميشها في المؤسسات الرسمية. كما اشارت الى وجود اتفاق رسمي تم توقيعه في 29 يناير 2026 بين قوات سوريا الديمقراطية والادارة القائمة يؤكد صراحة على خصوصية اللغة الكردية. وهو الامر الذي ضربت به الجهات التنفيذية عرض الحائط مؤخرا.

المطالبة باعتراف دستوري ينهي حقبة الاستبداد والاقصاء

شددت بشيرة جمال الدين على ان الشعب الكردي خاض مقاومة شرسة على مدار 15 عاما ضد انظمة الاستبداد ولن يقبل العودة لمربع التهميش. فالواقع الحالي يفرض وجود مدارس ومعاهد وجامعات كردية متكاملة تدعم مستقبل الاجيال القادمة. وطالب الحقوقيون بضرورة ان يتضمن دستور الجمهورية العربية السورية نصوصا قاطعة تعترف بالحقوق القومية واللغوية. وذلك لضمان تمثيل قضائي وعادل يحترم التعددية التي تميز الحسكة والاراضي السورية بشكل عام بعيدا عن التوتير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى