تونس تتصدر شركاء روسيا التجاريين في إفريقيا بتبادل يتجاوز 1.8 مليار دولار

قال السفير الروسي لدى تونس، ألكسندر زولوتوف، إن حجم التبادل التجاري بين تونس وروسيا تجاوز 1.8 مليار دولار خلال عام 2024، مؤكدًا تمسك موسكو بتعزيز “الشراكة المربحة للطرفين” مع تونس، باعتبارها من الشركاء التقليديين والموثوقين لروسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تونس في صدارة الشركاء التجاريين الأفارقة لروسيا
وأوضح زولوتوف، في حديث لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى أكثر من 1.8 مليار دولار جعل تونس في صدارة الشركاء التجاريين الأفارقة لروسيا.
وأكد السفير الروسي أن التعاون بين تونس وروسيا شهد تطورًا ملحوظًا في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مشددًا على أن بلاده تنظر إلى تونس باعتبارها شريكًا موثوقًا في المنطقة.
زيت الزيتون التونسي والسياحة الروسية
وأشاد زولوتوف بتنامي حضور المنتجات التونسية في السوق الروسية، خاصة زيت الزيتون، إلى جانب عودة اهتمام السياح الروس بالوجهة التونسية، رغم غياب الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس وجود فرص إضافية لتوسيع التعاون التجاري والسياحي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، في ظل رغبة موسكو في تطوير شراكاتها الاقتصادية داخل القارة الإفريقية.
منتدى قازان يفتح مجالات جديدة للتعاون
وتطرق السفير الروسي إلى انعقاد المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر “روسيا – العالم الإسلامي”، المقرر تنظيمه في مدينة قازان الروسية خلال الفترة من 12 إلى 17 مايو الجاري، معتبرًا أنه يمثل فرصة مهمة للمؤسسات الاقتصادية التونسية، سواء العمومية أو الخاصة، لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون والشراكة.
وأوضح زولوتوف أن المنتدى يمكن أن يفتح آفاقًا للتعاون في قطاعات متعددة، خاصة الاستثمار والصيرفة الإسلامية، لافتًا إلى وجود اتصالات أولية بين الجانبين التونسي والروسي في هذا المجال.
الصيرفة الإسلامية ومشاريع مرتقبة
وأعرب السفير الروسي عن أمله في أن تتحول المشاورات الجارية بين تونس وروسيا بشأن الصيرفة الإسلامية إلى مشاريع فعلية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التعاون المالي والاستثماري بين البلدين.
وشدد على أن روسيا عازمة على مواصلة تعزيز حضورها في القارة الإفريقية في إطار شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة، معتبرًا أن إفريقيا أصبحت تتجه تدريجيًا نحو لعب دور أكبر في المشهد الاقتصادي والسياسي الدولي.
ويأتي هذا التصريح في سياق تحركات روسية متزايدة لتوسيع شراكاتها الاقتصادية مع دول إفريقيا والعالم الإسلامي، بالتوازي مع سعي تونس إلى تنويع علاقاتها التجارية وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها الوطنية.






