الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

كندا تدعو لحماية المدنيين وحرية الملاحة بعد هجمات بالمسيّرات في الخليج

دعت كندا جميع الأطراف في منطقة الخليج العربي إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وذلك عقب هجمات بالمسيّرات شهدتها المنطقة، بينها استهداف سفينة شحن تجارية داخل المياه الإقليمية القطرية.
وجاء الموقف الكندي في بيان نشرته وزارة الخارجية الكندية، مساء الأحد، عبر منصة “إكس”، أدانت فيه الهجمات الأخيرة بالمسيّرات في منطقة الخليج، مؤكدة ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية تداعيات التصعيد العسكري.

استهداف سفينة تجارية داخل المياه القطرية

وأدانت الخارجية الكندية استهداف سفينة شحن تجارية في المياه الإقليمية القطرية، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديدًا لأمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات التجارية في المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت تعرض سفينة بضائع تجارية، صباح الأحد، لهجوم بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية للدولة، شمال شرقي ميناء مسيعيد، أثناء قدومها من أبوظبي.
وأفادت الدوحة بأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق محدود على متن السفينة، دون تسجيل إصابات، قبل أن تواصل السفينة رحلتها باتجاه ميناء مسيعيد بعد السيطرة على الحريق.

دعوة لاحترام القانون الدولي

وشددت كندا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان حرية الملاحة البحرية في الخليج العربي.
وتأتي الدعوة الكندية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة، خاصة مع ارتباط الخليج العربي ومضيق هرمز بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

هجمات متزامنة في ثلاث دول خليجية

وشهدت ثلاث دول خليجية، الأحد، استهدافات بطائرات مسيّرة، إذ لم تحدد قطر والكويت الجهة المسؤولة عن الهجمات، بينما اتهمت الإمارات إيران بالوقوف وراء الهجمات التي تعرضت لها.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار حالة التوتر الإقليمي التي أعقبت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير الماضي، قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ في 8 أبريل.

تصعيد يهدد أمن الملاحة

وكانت قطر قد وصفت استهداف السفينة التجارية بأنه “تصعيد خطير وغير مقبول”، واعتبرته انتهاكًا لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي.
وتؤكد الهجمات الأخيرة حجم المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية في الخليج، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي، واحتمالات انعكاسه على حركة السفن وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.

خلفية الحرب على إيران

وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق ما أعلنته طهران، التي ردت بهجمات ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها “قواعد ومصالح أمريكية” في دول عربية، غير أن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وألحق أضرارًا بمنشآت مدنية، وهو ما قوبل بإدانات من الدول المستهدفة.
وتأتي إدانة كندا ضمن تحركات ومواقف دولية متزايدة تطالب بخفض التصعيد وحماية الممرات البحرية، في ظل مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة بالمسيّرات إلى توسيع دائرة المواجهة وتهديد أمن الخليج والمنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى