
وجّه ماهر المذيوب، عضو مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية ومساعد رئيس المجلس للفترة النيابية 2019–2024، رسالة مفتوحة إلى فرانسيس سكارباليجيا، رئيس مجلس العموم الكندي، بالتزامن مع زيارته المرتقبة إلى تونس، دعا فيها إلى التوقف أمام أوضاع النواب التونسيين الذين يصفهم بـ”المضطهدين”.
وأكد المذيوب في رسالته أن تونس، التي تأسس مسارها البرلماني الحديث على تضحيات وطنية كبرى، تشهد اليوم ملاحقات وأحكامًا قضائية قاسية بحق عدد من نواب الفترة النيابية 2019–2024، معتبرًا أن زيارة المسؤول الكندي تأتي في “التوقيت والمكان الصحيحين”.
مرحبًا بكم في مجلس النواب المضطهدين
سعادة فرانسيس سكارباليجيا، رئيس مجلس العموم الكندي، مرحبًا بكم في بلدي تونس.
مرحبًا بكم في مجلس نواب الشعب التونسي، الذي تأسس بدماء الشهداء في 09 أفريل | أبريل 1938، وروت دماؤهم الزكية أسس الانتقال الديمقراطي سنة 2011.
سعادة الرئيس المحترم، وأنتم تستعدون لزيارة رحاب مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، أرجو أن تتوقفوا طويلًا عند القيم المشتركة التي تجمعنا داخل الاتحاد البرلماني الدولي.
ذلك الاتحاد الذي صوّت مجلسكم الموقر على أن يكون هذا العام عامًا للنواب المضطهدين.
وأنتم اليوم في التوقيت والمكان الصحيحين: مجلس النواب المضطهدين.
80 عامًا سجنًا لرئيس مجلس نواب الشعب التونسي راشد الغنوشي من أجل كلمة
هل تعلمون أن الأستاذ راشد الغنوشي، الرئيس المنتخب لمجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للفترة النيابية 2019–2024، البالغ من العمر 84 عامًا، يقبع في المعتقل منذ 1120 يومًا؟
وذلك بسبب كلمة دعا فيها إلى نبذ الانقسام وتعزيز مقومات العيش المشترك للمجتمع التونسي.
31 عامًا سجنًا من أجل الترشح ضد قيس سعيّد
هل تعلمون أن النائب العياشي زمال، عضو مجلس نواب الشعب للفترة النيابية 2019–2024، معتقل منذ سنة 2024؟
وقد جاء اعتقاله لأنه نافس قيس سعيّد في الانتخابات الرئاسية، وحُكم عليه بـ31 عامًا سجنًا.
120 عامًا سجنًا من أجل تدوينة
هل تعلمون أن النائب ماهر زيد، عضو مجلس نواب الشعب للفترة النيابية 2019–2024، محكوم بـ120 عامًا سجنًا؟
وجاء ذلك بسبب تدوينة انتقد فيها قيس سعيّد.
9 نواب أمام القضاء العسكري
هل تعلمون أن 9 نواب من مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للفترة النيابية 2019–2024 تمت محاكمتهم أمام محاكم عسكرية؟
وقد جاءت هذه المحاكمات بسبب أعمالهم الرقابية داخل البرلمان.
أحكام قاسية تتراوح بين 43 و8 سنوات سجنًا بتهمة التآمر على أمن الدولة
هل تعلمون أن تونس الحريات حكمت على نواب منتخبين من مختلف الكتل النيابية بأحكام جائرة وقاسية؟
وذلك بتهم واهية ومحاكمات لا تستجيب لأدنى معايير المحاكمة العادلة، تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة”.
واعتبرت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين والمنظمات الحقوقية المرموقة هذه القضية فضيحة حقوقية وسياسية بامتياز.
التنكيل بالنساء البرلمانيات
هل تعلمون أن النائبة بشرى بلحاج حميدة حُكم عليها بـ33 عامًا سجنًا، وهي اليوم تعيش في تهجير قسري؟
وهل تعلمون أن رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي صدر ضدها حكم بالسجن لمدة 12 سنة لأنها سلّمت رسالة إلى مكتب رئاسة الجمهورية بقرطاج؟
وهل تعلمون أن النائبة بثينة بن يغلان تقبع في المعتقل منذ أشهر بلا محاكمة ولا تهم قانونية واضحة؟
أكثر من 100 نائب يواجهون تهديد الإعدام
هل تعلمون أن أكثر من 100 نائب تونسي للفترة النيابية 2019–2024 يواجهون ملاحقات قضائية بموجب الفصل 72 من المجلة الجزائية التونسية؟
وهو الفصل الذي ينص على عقوبة الإعدام، وذلك بسبب عقد جلسة عامة قبل حل البرلمان التونسي يوم 31 مارس 2022.
ورغم تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام في تونس منذ عقود، فإن الإحالة بموجب هذا الفصل تمثل تهديدًا قانونيًا وسياسيًا بالغ الخطورة.
نحن فقط نسأل
نحن لا نطلب منكم تدخلًا.
نحن لا نطلب منكم تضامنًا.
نحن فقط نسأل: كيف تتحملون الكلفة الأخلاقية لمعاناة عشرات النواب التونسيين المضطهدين ومأساة عائلاتهم المحترمة؟
وكيف ستواجهون ناخبيكم، وتنظرون في أعينهم، عند عودتكم من مجلس النواب التونسيين المضطهدين؟
ماهر المذيوب
عضو مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية
مساعد رئيس مجلس نواب الشعب للفترة النيابية 2019–2024







