مصر

مصر..قيادات حزبية وشخصيات عامة ترفض مشروعي قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين

أعلنت قيادات من المجتمع المدني والجمعيات النسوية والأحزاب السياسية رفضها لمشروعي قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، اللذين تقدمت بهما الحكومة مؤخرًا إلى مجلس النواب، معتبرة أن إعدادهما تم “في غياب كامل للشفافية والمشاركة المجتمعية الحقيقية”.

جاء ذلك خلال ندوة عُقدت اليوم الاثنين بمقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ناقش فيه المشاركون بنود مشروعي القانونين وتداعياتهما على أوضاع الأسرة المصرية وحقوق النساء والأطفال.

وأكد المجتمعون أن مشروعي القانونين بصيغتهما الحالية يعكسان “إقصاءً واضحًا للمجتمع”، وتجاهلًا للجهود التي بذلتها المؤسسات الحقوقية والنسوية والأحزاب السياسية على مدار سنوات من أجل الوصول إلى قانون “عادل ومتوازن” يحمي الأسرة ويصون حقوق النساء والأطفال ويحقق الاستقرار المجتمعي.

وشدد المشاركون على أن أي تشريع ينظم حياة ملايين المواطنين “لا يجوز صياغته خلف الأبواب المغلقة”، مطالبين بحوار مجتمعي واسع وشفاف يضم مختلف فئات المجتمع، مع الالتزام بالدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها مصر، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل.

وانتقد الحاضرون مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، معتبرين أنه “منفصل عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي” الذي تعيشه الأسر المصرية، ويختزل دور المرأة في الوظائف الإنجابية والرعائية، متجاهلًا دورها كشريك أساسي في إعالة الأسرة وتحمل أعبائها الاقتصادية والاجتماعية.

كما أشاروا إلى أن عددًا من مواد المشروع لا يحقق “المصلحة الفضلى للطفل”، وقد يؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية والإضرار بالنساء والأطفال.

وفيما يتعلق بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، عبّر المشاركون عن اعتراضهم على ما وصفوه بـ”التوسع” في منح السلطات الدينية صلاحيات واسعة في مسائل الزواج وإنهائه، معتبرين أن ذلك قد يضع بعض المسيحيين أمام خيارات قسرية تمس حقوقهم الأساسية.

وفي ختام الندوة، طالب المشاركون بوقف مناقشة مشروعي القانونين لحين إجراء حوار مجتمعي جاد وشفاف، يأخذ في الاعتبار الدراسات والمقترحات والخبرات المتراكمة لدى منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية والنسوية، بهدف الوصول إلى قانون “عادل وحديث” يحقق العدالة والمساواة ويحفظ كرامة جميع أفراد الأسرة المصرية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى