التلغراف البريطانية تفضح المستور: نظام طهران يترنح ويبحث عن طوق نجاة سريع لانقاذ هيكل الحكم

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن وضع كارثي يعيشه النظام الإيراني، مؤكدة أنه فقد كافة أوراق القوة ولم يعد أمامه سوى القبول بـ “شروط استسلام” مغلفة بدبلوماسية لضمان البقاء.
تواجه الجمهورية الاسلامية الايرانية ضغوطا خانقة جعلتها جاثية على ركبتيها امام المطالب الامريكية الصارمة خلال المرحلة الراهنة. تفتقر السلطات في طهران الى اي اوراق قوة تمكنها من فرض شروطها على ادارة ترامب في ظل وضع استراتيجي منهار تماما. تحاول الدوائر الرسمية هناك ادعاء امتلاك اليد العليا في المفاوضات الرامية لانهاء الاعمال القتالية لكنها تتجاهل حقيقة احتياجها الشديد لصفقة سريعة تضمن بقاء واستمرارية هيكل الحكم الحالي وسط انهيارات داخلية متلاحقة.
تدهور اقتصادي غير مسبوق
انهار الاقتصاد في الجمهورية الاسلامية الايرانية كليا جراء الصراع المسلح الذي استمر اربعين يوما مع الولايات المتحدة واسرائيل مؤخرا. يعتمد السكان بشكل شبه كامل على اقتصاد الظل والاسواق غير الرسمية لتأمين لقمة العيش بعد تدمير البنية التحتية والمطارات والمنشآت النفطية الحيوية. ادت تلك الضربات القاصمة الى تفاقم الازمات المعيشية وزيادة الضغوط على مراكز صناعة القرار التي ترقب انهيارا شاملا في كافة مفاصل القطاعات الخدمية والانتاجية.
حصار بحري يخنق الموارد
فرضت السلطات تعتيما شاملا على شبكة الانترنت لعرقلة تحركات المحتجين المناهضين للحكم في المدن المختلفة مما يعكس انعدام الاكتراث بسلامة المواطنين. تضاعف عجز السلطة عن الصمود امام التأثيرات التدميرية الناجمة عن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن مما اضر بالميزان التجاري بشدة. يمثل مضيق هرمز شريان الحياة حيث يمر عبره نحو 90% من التجارة السنوية البالغة قرابة 110 مليارات دولار ويكلف الحصار الخزانة نحو 435 مليون دولار يوميا.
سيناريو كارثي يهدد النفط
تتجه الاوضاع نحو سيناريو كارثي قد يجبر المسؤولين على اغلاق الحقول النفطية بشكل كامل ونهائي مما يمثل كابوسا للمفاوض الايراني. تواجه العملة الوطنية تدهورا حادا مع توقعات بوصول معدلات التضخم الى عتبة 180% خلال الفترة الوجيزة المقبلة تزامنا مع فقدان مليوني وظيفة. حذر البنك المركزي الرئيس مسعود بزشكيان من خطورة الموقف المالي المتردي مشيرا الى ان اعادة بناء ما دمرته الحرب قد يستغرق اكثر من عقد من الزمن.
استعانة بميليشيات اجنبية للقمع
لجأ نظام طهران الى اساليبه التقليدية في القمع الممنهج لاسكات الاصوات المطالبة بالتغيير مع تصاعد تقارير عن حالات تعذيب واعدامات يومية لترهيب الشارع. تاثرت قدرات الحرس الثوري الدفاعية والهجومية جراء الضربات المركزة مما دفع السلطة للاستعانة بميليشيات ومتطرفين اجانب لتعويض النقص العددي وقمع الاضطرابات. تؤكد كافة المؤشرات الميدانية ان الحكم يمر بمرحلة الضعف القصوى ولا يمتلك ترف رفض التنازلات الجوهرية المطلوبة منه لانهاء النزاع المسلح القائم حاليا.







