مصر

الغارديان تكشف المسكوت عنه: مقابر سرية ومشانق يومية تنهش جسد إيران

في كشفٍ حقوقي هو الأشد قسوة، وضعت صحيفة الغارديان البريطانية العالم أمام مرآة الحقيقة المروعة لما يحدث داخل السجون الإيرانية. التقرير لم يتحدث فقط عن أرقام، بل عن سياسة “إبادة صامتة” تستهدف المعارضين والمتظاهرين بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.

الغارديان تفضح “هولوكوست” النظام الإيراني: كشف المستور حول تصفية المعارضين داخل السجون

يواجه النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتهامات دولية صاعقة بشن حملة تصفيات جسدية سرية ومنظمة، تطال المئات من المحتجزين خلف القضبان بعيداً عن أعين الرقابة. ووفقاً لبيانات حديثة، فإن آلة القمع هناك تعتمد استراتيجية “المشانق الصامتة” التي تزهق الأرواح بشكل شبه يومي، وسط تعتيم أمني مطبق يستهدف وأد أي حراك شعبي معارض يهدد أركان السلطة القائمة حالياً. .

المشانق السرية وسيلة النظام لترهيب الداخل

تتعمد السلطات الأمنية في طهران إخفاء موعد تنفيذ العقوبات القاتلة عن ذوي المحتجزين، ولا تكتفي بذلك بل ترفض تسليم الرفات للأهالي في سلوك يفتقر لأدنى المعايير الإنسانية. ويمارس الموالون للسلطة ضغوطاً وترهيباً علنياً ضد العائلات المنكوبة لإجبارها على الصمت، تزامناً مع قطع كلي لتدفق المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية، مما يضاعف من صعوبة رصد الانتهاكات التي تجري داخل الغرف المظلمة. .

يتصاعد القمع الممنهج عبر تنفيذ إعدامات طالت 24 شخصاً منذ مطلع مارس الماضي، بينهم ستة ضحايا قضوا في غضون ثمان وأربعين ساعة فقط. وتكشف الإحصائيات المروعة عن إنهاء حياة ما لا يقل عن 1600 فرد خلال عام 2025، حيث استغل أصحاب القرار فوضى النزاعات الإقليمية لتمرير أجندة التصفية الجسدية ضد الخصوم السياسيين والمنتقدين للسياسات العامة المتبعة في البلاد. .

تعذيب وحشي يسبق منصات الإعدام في أورمية

تتضمن قائمة الضحايا أسماء بارزة تعرضت للتنكيل، مثل بطل رياضة المصارعة صالح محمدي الذي غُيب قسرياً في مارس، والناشط الكردي محراب عبد الله زاده. وشملت القائمة ناصر باقر زاده ويعقوب كريم بور، والأخير يعاني من عجز بدني، إلا أن ذلك لم يمنع اقتياده للمشنقة في سجن أورمية بتهم مرتبطة بالعمل الاستخباراتي، وهي اتهامات يراها مراقبون وسيلة للتخلص من المعارضين. .

تسبق عمليات القتل مراحل قاسية من التعذيب النفسي والبدني لانتزاع اعترافات تحت الإكراه، مع توجيه تهديدات مباشرة للنيل من أسر المعتقلين حال عدم الامتثال. ويتم اقتياد السجناء وهم في حالة تقييد كامل للأطراف إلى زنازين الانفراد، قبل أن تتحول جثامينهم إلى “رهائن” لدى الأجهزة الأمنية التي ترفض دفنهم بكرامة، وتترك ذويهم في حالة من الرعب المستمر. .

تستغل الدوائر الحاكمة في طهران انشغال المجتمع الدولي بالملفات العسكرية والمناورات الإقليمية، لتكثيف الضربات ضد نشطاء منظمة مجاهدي خلق والمتظاهرين السلميين. ويهدف هذا التصعيد الدموي إلى تأمين مسار انتقال الحكم إلى مجتبى خامنئي، عبر تحويل ساحات السجون إلى مقابر جماعية سرية تضمن خنق أي صوت يطالب بالتغيير أو يرفض استمرار الهيمنة الدينية المتشددة على مفاصل الحياة. .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى