العالم العربيحقوق وحرياتملفات وتقارير

حملات الملاحقة في السعودية تعتقل الالاف وسط انتقادات دولية واسعة لسجل الحقوق

اعلنت وزارة الداخلية السعودية عن حصيلة اسبوعية ثقيلة لعملياتها الميدانية، حيث طالت الاعتقالات 11,175 شخصا في مختلف مناطق المملكة. شملت هذه التحركات فئات متنوعة من المخالفين المزعومين لانظمة الاقامة والعمل.

حملات الملاحقة الأمنية تثير مخاوف حقوقية واسعة داخل السعودية

تتصاعد وتيرة العمليات الميدانية التي تنفذها وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية لملاحقة العمالة الوافدة، حيث أسفرت التحركات المكثفة خلال أسبوع واحد عن توقيف 11175 شخصا في مختلف المناطق. تتركز هذه التحركات الأمنية حول ما يسمى بمخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وسط استمرار عمليات المداهمة والتفتيش التي تطال تجمعات الوافدين بشكل يومي وممنهج، مما يعكس إصرارا على تشديد الرقابة الميدانية.

تتوزع أرقام الموقوفين لتشمل 6153 شخصا بدعوى مخالفة قواعد الإقامة، بالإضافة إلى 3619 آخرين بزعم تجاوز أنظمة أمن الحدود، فضلا عن ضبط 1403 بتهمة مخالفة قوانين العمل. تشير البيانات الرسمية إلى أن الملاحقات طالت جنسيات مختلفة، مع التركيز بشكل خاص على القادمين من اليمن وإثيوبيا، حيث يتم ترحيل آلاف الأشخاص وإحالتهم إلى مسارات قانونية تفتقر في كثير من الأحيان إلى الضمانات العادلة والمستقرة.

تزايد الانتقادات الحقوقية ضد الممارسات الأمنية المفرطة

تتعرض هذه السياسات لانتقادات حادة من قبل المنظمات المعنية بحقوق العمال، والتي ترى في هذه الحملات غطاء لتشديد القبضة الأمنية على الفئات الضعيفة. يعاني العمال الأجانب من ظروف معيشية وقانونية معقدة، حيث يتم توظيف القوانين المحلية لتبرير الاعتقالات الواسعة التي تفتقد للمبررات الإنسانية، وهو ما يضع سجل الجهات التنفيذية تحت مجهر الرقابة الدولية التي ترفض الاستغلال وسوء المعاملة الممنهج ضد المهاجرين.

تغيب الضمانات القانونية الكافية لحماية الوافدين من الاعتقال التعسفي الذي يمارس تحت ذريعة تنظيم السوق، مما يعزز من حالة الخوف والقلق بين الجاليات المقيمة. يواجه هؤلاء العمال مصيرا مجهولا في ظل غياب آليات واضحة تضمن حقوقهم الأساسية، بينما تستمر المداهمات في تصدر المشهد الأمني، مما يعكس فجوة كبيرة بين التشريعات المعلنة والواقع المرير الذي يعيشه الملايين ممن ساهموا في بناء البنية التحتية والاقتصادية داخل هذه البلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى