صرخة كنسية تهز العالم: مئتا شاب اثيوبي يواجهون الموت في السعودية

كشف اسقف ايبارشية اديغرات الكاثوليكية في اثيوبيا، تسفاسلاسي مدهين، عن كارثة انسانية وشيكة تهدد حياة اكثر من 200 شاب اثيوبي محتجزين في السجون السعودية. واطلق الاسقف نداء استغاثة عاجلا للمجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ “الاعدامات الجماعية” المرتقبة بحق هؤلاء الشبان على خلفية قضايا متعلقة بالمخدرات.
الاعدام في المملكة العربية السعودية يثير غضبا دوليا واسعا بعد تقارير صادمة
يكشف اسقف ايبارشية اديغرات الكاثوليكية في جمهورية اثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تسفاسلاسي مدهين عن كارثة انسانية تطال العشرات من الرعايا المحتجزين خلف القضبان، حيث يواجه اكثر من 200 شاب من الجنسية الاثيوبية خطر الموت الوشيك تنفيذا لاحكام قتل جماعية اصدرتها السلطات القضائية في الرياض، وتاتي هذه التطورات المأساوية لتضع ملف القضاء والعدالة في المملكة العربية السعودية تحت مجهر الانتقاد الدولي اللاذع، خاصة مع تصاعد وتيرة تنفيذ احكام القصاص والقتل بدم بارد ضد العمالة الوافدة والمهمشين.
يطالب تسفاسلاسي مدهين بضرورة كسر حاجز الصمت العالمي تجاه ما وصفه بالمجازر القانونية التي ترتكب بحق هؤلاء الشبان، مشددا على ان التغاضي عن مصير المحكومين يعكس ازدواجية معايير صارخة في التعامل مع حقوق الانسان الاساسية، وترتكز هذه الصرخة الاستغاثية على حقيقة ان سياسات القتل الجماعي الممنهجة باتت وسيلة معتمدة للترهيب تحت ستار ملاحقة قضايا المخدرات، وهو ما يفرض ضغوطا اخلاقية كبيرة على كافة الاطراف الدولية المعنية بملف الكرامة البشرية وحق الحياة.
يناشد الاسقف الاثيوبي كافة القوى الدبلوماسية بضرورة ممارسة ضغط فعلي ومباشر على مراكز صنع القرار في المملكة العربية السعودية لوقف هذه المذبحة المرتقبة، ويدعو بلهجة حادة الى استبدال عقوبات الموت ببرامج تاهيلية تضمن احترام الحق في الحياة وتمنح المخطئين فرصة ثانية بعيدا عن المقصلة، ويعتبر التحرك الفوري ضرورة قصوى لمنع وقوع كارثة كبرى تضاف الى سجل طويل من التجاوزات التي طالت العمال الاجانب الذين يفتقدون لادنى معايير المحاكمات العادلة.
تتصاعد حدة الاتهامات الموجهة ضد المنظومة الامنية والقانونية في الرياض نتيجة الاعتماد المفرط على سلاح الاعدام كاداة للقمع والسيطرة الاجتماعية، وتؤكد الوقائع الميدانية ان العمالة الوافدة هي الحلقة الاضعف في هذا النظام الذي يفتقر للتمثيل القانوني الحقيقي والشفافية في اصدار الاحكام، ويمثل وجود 200 شاب تحت مقصلة الاعدام دفعة واحدة مؤشرا خطيرا على تدهور الوضع الحقوقي، مما يجعل من قضايا هؤلاء الضحايا تريند يتصدر النقاشات الحقوقية العالمية المطالبة بالاصلاح الشامل.





