53 عاما من الصمود: البوليساريو تكتب التاريخ بالرصاص والدبلوماسية لاستعادة السيادة

يحيي ابناء الشعب الصحراوي الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاق مسيرة جبهة البوليساريو التي تاسست في العاشر من ماي عام 1973 كقوة وحيدة تمثل تطلعاتهم نحو الحرية. تاتي هذه المناسبة في ظل استنفار شامل وتعبئة خلف القيادة السياسية لمواصلة الكفاح المسلح الذي فرضته ظروف الميدان بعد خرق التزامات وقف اطلاق النار في منطقة الكركرات. يسعى المقاتلون والصامدون في كل مكان الى تاكيد حقهم المشروع في الاستقلال ورفض محاولات الالتفاف الدولية على قضيتهم العادلة بكل اصرار وعزيمة.
جبهة البوليساريو تقود نضالا مستمرا لانتزاع السيادة وتقرير المصير في الصحراء الغربية
تتصدر جبهة البوليساريو المشهد السياسي والعسكري بصفتها المدافع الاول عن وحدة الصف الصحراوي في مواجهة السياسات التي تتبناها المملكة المغربية لتعطيل المسار القانوني. يرفض القادة الصحراويون الدخول في اي تسويات سياسية لا تضمن بشكل واضح وصريح حق الشعب في ممارسة تقرير مصيره وفق المواثيق الاممية. يشدد الخطاب الرسمي في هذه الذكرى على ان تصعيد القتال هو الوسيلة الوحيدة لطرد القوات المحتلة وبسط السيادة الكاملة على كافة اراضي الجمهورية الصحراوية المعلنة.
تطالب جبهة البوليساريو المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد والضغط على السلطات في الرباط لاجبارها على احترام الحدود الدولية المعترف بها تاريخيا. تعتبر القيادة الصحراوية ان انهاء الوجود غير الشرعي فوق اراضيها هو الممر الوحيد والاجباري لتحقيق سلام عادل ودائم في منطقة شمال غرب افريقيا. تتزامن هذه المطالب مع حراك قانوني ودبلوماسي واسع تقوده الجبهة لحماية الثروات الطبيعية الصحراوية من الاستنزاف غير القانوني وضمان اعتراف دولي اوسع بالحقوق السياسية.
تستعرض جبهة البوليساريو مكاسبها الدبلوماسية الكبيرة التي توجت بوجود الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس في الاتحاد الافريقي رغم كل محاولات الاقصاء. تشهد الساحة الدولية هبة تضامنية متزايدة مع عدالة القضية تندد بالممارسات القمعية والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والاسرى داخل السجون. يجدد الشعب الصحراوي في مخيمات اللجوء والمناطق الواقعة تحت السيطرة والمهجر تمسكه بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لا بديل عنه لتحقيق النصر النهائي.
تواجه جبهة البوليساريو تحديات كبرى في ظل صمت دولي مريب تجاه معاناة المعتقلين السياسيين الذين يواجهون ظروفا انسانية قاسية خلف القضبان. تستمر النداءات الموجهة للامم المتحدة بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية لوقف التنكيل الممنهج وتوفير الحماية اللازمة للاشخاص العزل. يبقى الرهان الاساسي لجميع الصحراويين هو الصمود الميداني والعمل الدؤوب حتى انتزاع الاستقلال الكامل وتجسيد ارادة الشعب التي لا تقبل القسمة او التنازل مهما بلغت التضحيات.







