خامنئي يوجه القوات الإيرانية بمواصلة مواجهة “العدو” وسط استمرار التوتر مع واشنطن وتل أبيب

وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة في بلاده إلى مواصلة مواجهة ما وصفه بـ“العدو”، وذلك خلال لقائه قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري علي عبد اللهي، في اجتماع خُصص لبحث جاهزية القوات الإيرانية والاستعدادات لمواجهة أي هجمات محتملة. وجاء اللقاء، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالة فارس، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
خامنئي يتلقى تقريرًا عسكريًا عن جاهزية القوات
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري، وهو المركز المسؤول عن إدارة العمليات الحربية في الجيش الإيراني، قدم تقريرًا إلى خامنئي حول الوضع الحالي للقوات المسلحة ومستوى استعدادها للتعامل مع هجمات محتملة. ولم يحدد الإعلام الإيراني مكان أو تاريخ انعقاد اللقاء، بينما ذكرت وكالة فارس أن الاجتماع تضمن “توجيهات وإجراءات جديدة” لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم.
وخلال اللقاء، أكد علي عبد اللهي أن إيران ستحمي وحدة أراضيها واستقلالها بناءً على أوامر المرشد الإيراني، مشددًا على أن القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي تحرك من جانب من وصفهم بـ“الأعداء الأمريكيين الصهاينة”. ونقلت رويترز عن تقرير وكالة فارس أن عبد اللهي قال إن أي خطأ من جانب العدو سيقابل برد “سريع وشديد وحاسم”.
أوامر بمواصلة مواجهة “العدو”
وبحسب ما أورده التلفزيون الرسمي الإيراني، أوعز خامنئي إلى القوات المسلحة بمواصلة مواجهة “العدو”، في رسالة عسكرية وسياسية تعكس تمسك طهران بخيار الردع وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الهدنة والمحادثات الجارية. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أن المرشد أصدر توجيهات جديدة تتعلق بمواصلة الإجراءات العسكرية والتصدي لما تعتبره طهران تهديدات أمريكية وإسرائيلية.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتابع فيه الأوساط الإقليمية والدولية تطورات المشهد الإيراني، خصوصًا بعد تولي مجتبى خامنئي منصبه في مارس الماضي خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي أمريكي على طهران في 28 فبراير الماضي، وفق ما أوردته وكالة الأناضول في خلفية الخبر. وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري واسع بدأ في اليوم نفسه بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
هدنة مؤقتة ومحادثات لم تنهِ الحرب
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة. وفي 8 أبريل الماضي، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، قبل أن تستضيف باكستان جولة محادثات بين الجانبين في 11 أبريل، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وفق ما ورد في تقرير الأناضول.
ولاحقًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني، في وقت بقيت فيه الملفات العسكرية والسياسية مفتوحة، وسط اتهامات متبادلة وتصريحات إيرانية تؤكد استمرار الجاهزية العسكرية. وتقول تقارير دولية إن حالة التصعيد لا تزال قائمة رغم مسار التفاوض، مع استمرار المخاوف من تجدد المواجهات في المنطقة.
دلالة اللقاء في توقيت حساس
ويحمل لقاء خامنئي بقائد مقر خاتم الأنبياء العسكري دلالة خاصة، باعتباره ظهورًا سياسيًا وعسكريًا مرتبطًا بإدارة مرحلة ما بعد التصعيد المباشر، ومحاولة لإظهار تماسك القيادة الإيرانية واستمرار جاهزية المؤسسة العسكرية. كما يعكس اللقاء تمسك طهران بخطاب الردع، في وقت لم تنجح فيه المفاوضات حتى الآن في التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب أو يضمن استقرارًا دائمًا في المنطقة.







