صراع أمريكا وإيران يشعل أزمة التضخم ويهدد حركة التجارة العالمية

كشف التقرير الاخير الصادر عن البنك المركزي حقائق صادمة حول وضع الاقتصاد العالمي في الربع الاول من عام 2026، حيث رسم صورة قاتمة لمستقبل النمو في ظل التصعيد العسكري والسياسي المستمر بين واشنطن وطهران.
يؤكد البنك المركزي ان المواجهة المشتعلة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية تسببت في عرقلة مسار النمو الاقتصادي الدولي خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، حيث قادت حالة الشكوك الجيوسياسية واضطرابات السياسة التجارية إلى خنق حركة النقل وتداول السلع الأساسية. ويشير التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أعاد الضغوط التضخمية الواسعة للواجهة مرة أخرى، مما أدى إلى قفزات جنونية في تكاليف الطاقة وإمدادات الغذاء حول العالم.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على سلاسل الإمداد
يتسبب التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران في تشديد الأوضاع المالية العالمية بشكل ملحوظ، رغم محاولات البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى والناشئة اتباع سياسات نقدية حذرة للسيطرة على الموقف المتأزم. ويوضح البنك المركزي ان الاقتصاد العالمي فقد زخمه المسجل في العام الماضي، لينزلق نحو تباطؤ حاد متأثرا بتعطل الملاحة البحرية والجوية، وهو ما فرض ضغوطا صعودية قاسية على أسعار الوقود والاحتياجات الغذائية الضرورية لكافة الشعوب.
تراجع معدلات النمو وتهديد قطاعات السياحة والصادرات
يتوقع البنك المركزي وصول متوسط النمو الاقتصادي العالمي إلى نحو 2.25% فقط، مقارنة بنحو 2.34% المسجلة في نهاية العام المنصرم، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات التجارة المستمرة. ويحذر التقرير من أن استمرار هذا التدهور في النشاط الاقتصادي سيلقي بظلاله القاتمة على موارد النقد الأجنبي، خاصة فيما يتعلق بعائدات السياحة وتحويلات المغتربين والصادرات، مما يضع مؤشرات الاقتصاد الكلي تحت ضغط عنيف ويهدد معدلات الاستقرار المالي بشكل مباشر.







