نائب بالشيوخ ينتقد بطء التوسع في المدارس اليابانية ويدعو لإلغاء نظام التنسيق

وجه النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، انتقادات حادة للحكومة بسبب بطء وتيرة التوسع في إنشاء المدارس اليابانية، مؤكدًا أن التجربة التي بدأت عام 2017 لم تسفر سوى عن إنشاء 79 مدرسة فقط خلال نحو 9 سنوات، وهو رقم لا يتناسب مع حجم الطموحات المعلنة لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، أثناء مناقشة ملف المدارس اليابانية وتأمين امتحانات الثانوية العامة، في إطار متابعة سياسات الحكومة الخاصة بتطوير التعليم ومواجهة ظاهرة الغش. وتؤكد تقارير منشورة أن مجلس الشيوخ ناقش هذا الأسبوع طلبات مناقشة عامة بشأن التوسع في المدارس اليابانية وتأمين امتحانات الثانوية العامة، كما سبق أن أعلن وزير التعليم امتلاك الوزارة 79 مدرسة يابانية واستهداف الوصول إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات. (فيتو)
المعلم أساس نجاح المنظومة التعليمية
وأكد النائب أن نجاح أي منظومة تعليمية لا يعتمد فقط على البنية التحتية أو إنشاء المدارس، بل يرتبط بالأساس بوجود معلم كفء قادر على إدارة العملية التعليمية بكفاءة.
وشدد عبد النبي على أن المدارس والمباني لا قيمة لها دون كوادر مؤهلة تربويًا وعلميًا، معتبرًا أن المعلم هو الركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي داخل المنظومة التعليمية.
واستشهد عضو مجلس الشيوخ بنماذج تعليمية تاريخية في مصر، بينها المدارس الفرنسية والأمريكية، التي اعتمدت على جودة المعلم كعنصر محوري في نجاح التجربة التعليمية واستمرار تأثيرها.
دعوة لإنهاء نظام التنسيق
وفي ملف الثانوية العامة، دعا علاء عبد النبي إلى إنهاء نظام مكتب التنسيق، الذي استمر لأكثر من 70 عامًا، معتبرًا أنه أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الضغط النفسي على الطلاب.
وأشار إلى أن الاعتماد الكامل على مجموع الثانوية العامة في تحديد مستقبل الطالب التعليمي والجامعي أسهم في تفاقم التوتر داخل الأسر المصرية، وفتح الباب أمام ممارسات سلبية، من بينها الغش داخل الامتحانات.
وأكد أن إصلاح منظومة القبول بالجامعات أصبح ضرورة ملحة، بما يحقق عدالة أكبر في الفرص التعليمية، ويقلل من ربط مصير الطلاب بنتيجة امتحان واحد فقط.
مقترح لتغيير نظام التقييم
واقترح النائب إعادة هيكلة نظام تقييم الطلاب، بحيث يتم احتساب 60% من الدرجات على الحضور والمشاركة والأنشطة الطلابية، مقابل 40% فقط للامتحان النهائي.
وأوضح أن هذا التوجه من شأنه إعادة الطلاب إلى المدارس، وتعزيز الانضباط داخل العملية التعليمية، بدلًا من استمرار الاعتماد على الامتحان النهائي كمحدد وحيد لتقييم مستوى الطالب.
وتأتي هذه المناقشات في وقت يتزايد فيه الجدل حول مستقبل الثانوية العامة، وسبل تطوير المدارس المصرية اليابانية، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بإصلاح التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.





