بكين تلتهم كعكة النفوذ الاقتصادي في الشرق الاوسط بفضل حماقات واشنطن

تُثبت التطورات الأخيرة أن “لعبة الشطرنج” التي ظن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يديرها في الشرق الأوسط قد انقلبت نتائجها لصالح خصمه الأكبر. فبينما كانت واشنطن تسعى لخنق إيران والضغط على إمدادات الطاقة الصينية، حولت بكين “الفوضى” إلى فرصة ذهبية لترسيخ نفوذها العالمي.
خطة ترامب المرتدة: كيف منحت حرب إيران “قبلة الحياة” للاقتصاد الصيني؟
تستغل جمهورية الصين الشعبية حالة الاضطراب الامني والسياسي الراهنة في منطقة الشرق الاوسط لتعزيز هيمنتها الاقتصادية على حساب التراجع الامريكي الملحوظ. ونجحت القيادة في بكين في تحويل التوترات العسكرية التي اشعلتها ادارة دونالد ترامب ضد ايران الى فرصة ذهبية لبسط نفوذ الرنمينبي والسيطرة على اسواق الطاقة البديلة عالميا.
استثمار بكين لاخفاقات السياسة الخارجية الامريكية.
تؤكد الارقام الرسمية ان الشركات الصينية باتت تسيطر على نحو 70 بالمئة من القدرة الانتاجية العالمية للتقنيات الخضراء نتيجة الارتفاع الجنوني في اسعار الوقود الاحفوري. واستغلت بكين تقلبات سلاسل الامداد الناتجة عن حرب دونالد ترامب لزيادة صادراتها من البطاريات ومنتجات الطاقة الشمسية الى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ نيسان 2025.
تراجع الشعبية الدولية للولايات المتحدة الامريكية لصالح العملاق الاسيوي.
تشير بيانات استطلاعات الراي العالمية الى تفوق شعبية جمهورية الصين الشعبية على الولايات المتحدة الامريكية بسبب النهج المتقلب للبيت الابيض الذي تسبب في نفور الحلفاء الدوليين. وفتح هذا التدهور في الدبلوماسية الامريكية الباب امام رئيس الوزراء لي تشيانغ لجذب رؤساء الشركات العالمية نحو الموثوقية الصينية بعيدا عن مخاطر العقوبات وتقلبات الدولار.
توسع نفوذ الرنمينبي في المعاملات النفطية وعمليات اعادة الاعمار.
تتصدر بكين حاليا المشهد كمتصدر اخير للموارد الاساسية مثل الاسمدة والوقود المكرر للدول التي تعاني من نقص الامدادات بسبب التوترات الملاحية في مضيق هرمز. وبدات طهران فعليا في قبول الرسوم بالعملة الصينية او العملات المشفرة مقابل مرور السفن مما يعزز مكانة الرنمينبي كملاذ امن بعيدا عن هيمنة النظام المالي المرتبط بواشنطن.
استعداد صيني لاقتناص عقود البنية التحتية والموانئ المتضررة.
تتحرك جمهورية الصين الشعبية بخطى ثابتة نحو الهيمنة على مشاريع اعادة بناء الموانئ ومنشات الطاقة في المناطق المتضررة من النزاعات مستغلة خبراتها الواسعة في البنية التحتية. ورغم المخاوف الاوروبية المتعلقة بالامن القومي الا ان الفائض التجاري الصيني والقدرة على توفير بدائل الطاقة يجعل من الصعب تجاوز دور بكين في الخارطة الاقتصادية الجديدة.







