الاستثمارات الأجنبية في تونس ترتفع 18.6% خلال الربع الأول من 2026

أعلنت السلطات التونسية ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة على البلاد خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 838.6 مليون دينار، بما يعادل نحو 292.1 مليون دولار، مسجلة زيادة بنسبة 18.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الارتفاع في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز جاذبية تونس الاستثمارية ورفع حجم التدفقات الخارجية بنهاية العام الجاري.
وبلغت الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 838.6 مليون دينار، مقابل 707.3 مليون دينار، بما يعادل نحو 246.4 مليون دولار، خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وتعكس هذه الأرقام تحسنًا في وتيرة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق التونسية خلال بداية العام.
قفزة مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية
وسجلت الاستثمارات الأجنبية في تونس قفزة لافتة مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية. إذ ارتفعت بنسبة 74.1% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 22.7% مقارنة بعام 2023، بما يعكس منحنى تصاعديًا في قدرة البلاد على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وتستهدف تونس جذب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار، بما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، بحلول نهاية عام 2026. وكانت البلاد قد سجلت إجمالي استثمارات أجنبية بلغ 3.5 مليارات دينار، أي نحو 1.22 مليار دولار، خلال عام 2025
الصناعات التحويلية تتصدر القطاعات الجاذبة
وتصدر قطاع الصناعات التحويلية قائمة القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية في تونس خلال الربع الأول من العام الجاري. واستحوذ القطاع على 68.5% من إجمالي الاستثمارات، بإجمالي بلغ 564.4 مليون دينار، بما يعادل نحو 196.6 مليون دولار.
وسجلت الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعات التحويلية زيادة بنسبة 25.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويعكس ذلك استمرار هذا القطاع في لعب دور رئيسي ضمن خريطة الاستثمار الأجنبي في تونس.
ارتفاع استثمارات قطاع الطاقة
كما بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 182 مليون دينار، بما يعادل 63.4 مليون دولار. وسجل القطاع زيادة بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ويأتي ارتفاع الاستثمارات في الطاقة ضمن توجه أوسع لتعزيز القطاعات الإنتاجية والبنية الاقتصادية في تونس. كما تواصل البلاد الاستفادة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، وكلفتها التنافسية، وتوفر الكفاءات البشرية المؤهلة.
مؤشرات إيجابية رغم التحديات الاقتصادية
وتعكس الزيادة المسجلة في الاستثمارات الأجنبية مؤشرات إيجابية بشأن قدرة تونس على استقطاب رؤوس الأموال الخارجية. إلا أن هذا التحسن يأتي في سياق اقتصادي ما زال يواجه ضغوطًا مرتبطة بعجز الميزان التجاري وارتفاع كلفة الواردات والطاقة.
وتراهن تونس خلال الفترة المقبلة على تعزيز بيئة الاستثمار وتحسين جاذبية القطاعات الإنتاجية. ويظل تحقيق هدف 4 مليارات دينار من الاستثمارات الأجنبية بنهاية 2026 مرتبطًا بقدرة البلاد على الحفاظ على نسق التدفقات الاستثمارية خلال بقية العام، وتوسيع قاعدة القطاعات الجاذبة لرؤوس الأموال.




