مصر

السيسي: إصلاح النظام المالي الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إصلاح الهيكل المالي الدولي لم يعد رفاهية بل “ضرورة حتمية” لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيذ مشروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.

وحذّر “السيسي” خلال الكلمة التي ألقاها، اليوم الثلاثاء، في جلسة العمل المخصصة لمناقشة “إصلاح الهيكل المالي الدولي” ضِمن فعاليات قمة “إفريقيا – فرنسا”، المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، بحضور الرئيس الكيني ويليام روتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، تقوض استقرار سلاسل الإمداد وتلقي بظلالها القاتمة على أمن الطاقة والغذاء، وهي الآثار التي تبدو أكثر وطأة على الدول الإفريقية.

وأعرب الرئيس المصري عن خالص الشكر لحكومة وشعب جمهورية كينيا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما أعرب عن تقديره لنظيريه الكيني والفرنسي، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، مؤكدًا أن المداخلات المطروحة خلال القمة تضع حجر الزاوية لإصلاح الهيكل المالي العالمي، بما يضمن مراعاة احتياجات الدول النامية وتطلعات شعوبها نحو التنمية المنشودة.

وتابع: “لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية وغير خفي عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها في الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلبًا على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة على دولنا الإفريقية، التي تبذل مساعي مضنية، في سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها في الوقت الذي تسعى فيه أيضًا، إلى الحفاظ على انضباطها المالي، وكبح جماح مستويات الدين بها”. 

وأوضح الرئيس المصري، أن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلًا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالي الدولي، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبني رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في إصدار السندات الخضراء؛ لتنفيــذ مشروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.

ودعا الرئيس المصري إلى وضع حدٍ لمعضلة الديون السيادية التي تعيق مسيرة التنمية في أفريقيا، التي بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معًا.

في مسار تحقيق الأهداف التنموية للدول الإفريقية، أكد “السيسي” أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة في القارة، وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول، وبناء القدرات والمهارات للشباب الإفريقي. 

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى