سباق الكيباه: كيف أصبح المتدينون “بيضة القبان” في الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟

تتصاعد حمى التنافس الانتخابي داخل الاحتلال الإسرائيلي، ومعها يتحول مرتادو “الكيباه المحبوكة” من فئة كانت تُوصف سابقاً بـ”المستوطنين” إلى الهدف الأول لجميع الأحزاب، بما فيها العلمانية اليسارية.
تسلح الأحزاب في الكيان الصهيوني بمرتدي الكيباه المحبوكة لحسم صراع الانتخابات التحليلي
يتصاعد سباق التسلح السياسي داخل تل ابيب مع اقتراب موعد الاقتراع العام وسط تحولات جذرية تستهدف استقطاب تيار الصهيونية الدينية. يسعى القادة السياسيون في الكيان لضم وجوه جديدة تضع الكيباه المحبوكة فوق رؤوسها لتجميل صورة الأحزاب التي عرفت تاريخيا بعدائها للمؤسسات الدينية. أصبحت هذه الفئة تمثل بيضة القبان القادرة على ترجيح كفة تكتل على آخر في ظل حالة التشرذم الحزبي التي تسيطر على المشهد السياسي الحالي.
سباق محموم لاستقطاب المتدينين
بدأت التشكيلات السياسية المختلفة في دفع شخصيات دينية إلى واجهة مؤتمراتها الصحفية لضمان أصوات المترددين من اليمين والوسط. أظهر حزب يسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان تحولا مثيرا عبر تقديم أربعة من مرتدي الكيباه في صفوفه الأمامية رغم تاريخه الصدامي مع الحاخامية. لم يقتصر الأمر على ليبرمان بل امتد ليشمل منافسين آخرين مثل غادي آيزنكوت الذي استعان برئيس الشاباك السابق يورام كوهين لتعزيز فرص حزبه الانتخابية.
تأثير نتائج حرب غزة على الخريطة السياسية
شكلت أحداث حرب السيوف الحديدية والعدوان على قطاع غزة نقطة تحول في نظرة الجمهور الصهيوني لتيار الصهيونية الدينية. كشفت بيانات بحثية صادرة عن جامعة أريئيل في يناير 2026 أن 40% من قتلى جيش الاحتلال في معارك غزة ينتمون لهذا التيار الديني. ساهمت هذه الأرقام الضخمة في تحويل صورة أفراد هذا القطاع من مجرد مستوطنين مشتبكين مع الشرطة إلى محرك أساسي لما يسمى المسؤولية الوطنية.
تستغل القوى السياسية حالة الغضب الشعبي من تقاعس تيار الحريديم عن المشاركة في الخدمة العسكرية لتعزيز وضع الصهيونية الدينية. يجد الناخب المتردد نفسه أمام خيارات متعددة تتراوح بين أسماء مثل بن غفير وسموتريتش وبينيت وغانتس في ظل سيولة سياسية كبرى. تسعى كل القوائم المتنافسة الآن لتزيين منصاتها بالرموز الدينية المحبوكة لضمان كسب آلاف الأصوات التي ستحدد هوية الحكومة القادمة في تل ابيب.







