سورياملفات وتقارير

مأساة تحت الركام: العثور على رفات أم وأطفالها بمدرسة في دوما

كشفت أعمال التنقيب في مدرسة “خولة بنت الأزور” بمدينة دوما في ريف دمشق عن فاجعة إنسانية جديدة، حيث عثرت كوادر مؤسسة “وفاق” الإنسانية على رفات امرأة وأطفالها داخل قبو المدرسة الذي كان يُستخدم كملجأ.

كشف رفات مدرسة خولة بنت الازور يفضح جرائم قصف الغوطة الشرقية المروعة

تكشف اعمال الحفريات الجارية في مدرسة خولة بنت الازور بمدينة دوما عن فاجعة جديدة تعكس حجم المأساة التي عاشها سكان ريف دمشق. عثرت الفرق الفنية اثناء عمليات التنقيب داخل قبو المؤسسة التعليمية على بقايا عظمية يعتقد انها تعود لامرأة وصغارها قضوا نحبهم في ظروف قاسية. تشير المعطيات الميدانية الى ان هؤلاء الضحايا سقطوا خلال العمليات العسكرية العنيفة التي استهدفت المنطقة في عام 2018.

تؤكد الشواهد الاولية ان الضحايا لجأوا الى القبو باعتباره ملجأ آمنا للاحتماء من الغارات الجوية والقصف المكثف الذي طال مدن الغوطة الشرقية. يبدو ان القصف الذي تعرضت له مدينة دوما في ذلك العام حال دون نجاة العائلة التي حوصرت تحت الركام لسنوات طويلة. تواصل الجهات المعنية حاليا عمليات التحقق والتوثيق اللازمة لتحديد هوية هؤلاء المدنيين وكشف الملابسات الدقيقة التي ادت الى وفاتهم بتلك الطريقة المؤلمة.

تعتبر واقعة مدرسة خولة بنت الازور حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاكتشافات المأساوية التي تظهر تباعا في مختلف ارجاء ريف دمشق المنكوب. لا تزال فرق البحث والتقصي تعثر بين الحين والآخر على مقابر جماعية ورفات لمفقودين فقدوا حياتهم خلال سنوات الحرب الضروس والعمليات القتالية. يعكس هذا الاكتشاف حجم الدمار الواسع والخسائر البشرية الهائلة التي خلفتها الحملات العسكرية التي استهدفت المدنيين بشكل مباشر في المنطقة.

سجلت التقارير الحقوقية سقوط اعداد ضخمة من الضحايا الابرياء نتيجة الهجمات التي شهدتها تلك الفترة التاريخية الصعبة من عمر ريف دمشق. تظل هذه الاكتشافات بمثابة دليل مادي على الفظائع التي ارتكبت بحق السكان الذين لم يجدوا مكانا آمنا حتى داخل المدارس والملاجئ. تثير هذه الحادثة تساؤلات ملحة حول مصير آلاف المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا رغم مرور سنوات على توقف العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى