حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

خلف القضبان: صرخات الكرامة في وجه أبشع صور التنكيل والانتهاكات الصارخة

تستمر معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” وغيره من مراكز الاحتجاز، حيث تُرسم لوحة من الألم الجسدي والنفسي بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.

الأسيرات في سجون الاحتلال يواجهن إبادة ممنهجة داخل غرف عزل مظلمة

تتصاعد حدة الجرائم المرتكبة ضد المعتقلات الفلسطينيات داخل سجن الدامون في ظل سياسات قمعية غير مسبوقة تتبعها إدارة السجون. وتتعرض عشرات الأسيرات لعمليات ضرب مبرح وتقييد قسري مهين شمل إجبارهن على الاستلقاء أرضا مع ربط الأيدي للخلف بقوة. وتسببت هذه الاعتداءات في وقوع إصابات جسدية بالغة وراضوض شديدة طالت مختلف المعتقلات ومن ضمنهن طفلات ونساء حوامل في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وتكررت هذه الممارسات الوحشية عشرات المرات خلال فترة وجيزة لكسر إرادة الصمود خلف القضبان الحديدية.

واقع كارثي لعمليات الاعتقال الإداري تزداد أزمة الاكتظاظ داخل الزنازين بشكل مرعب حيث تضطر المعتقلات للنوم على الأرض الصلبة في غرف ضيقة بلا تهوية أو خدمات. وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة العزل الانفرادي كأداة عقابية انتقامية ضد الأسيرات اللواتي يواجهن اتهامات واهية تتعلق بالتحريض أو الاعتقال الإداري الجائر. ويستمر حرمان الكثيرات من الرعاية الطبية اللازمة رغم معاناتهن من أمراض مزمنة وخطيرة تهدد حياتهن بالخطر المحدق وسط تجاهل تام لكل النداءات الإنسانية التي تطالب بوقف التنكيل الممنهج.

ممارسات التجويع والتفتيش المهين تتحول سياسات التجويع الممنهج والتفتيش العاري إلى ممارسات يومية ثابتة ومذلة تهدف إلى النيل من كرامة المرأة الفلسطينية الصامدة. ويمثل التفتيش العاري شكلا صارخا من أشكال الاعتداءات الجسدية والنفسية التي تتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية المعتمدة عالميا. وفقدت إحدى المعتقلات وزنا كبيرا من جسدها نتيجة انعدام الغذاء الكافي وسوء التغذية المتعمد داخل مراكز الاحتجاز. وتمثل هذه الجرائم وجها قبيحا للإبادة المنظمة التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات في ظل غياب الرقابة.

مطالبات بإنقاذ الحوامل والمريضات يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حاليا تسعة آلاف معتقل يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب الممنهج والاهمال الطبي. وأدت هذه السياسات العدوانية إلى ارتقاء عدد من المعتقلين نتيجة التدهور الصحي الحاد وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الكوارث. ويعد استمرار اعتقال الطفلات والنساء في هذه الظروف غير الإنسانية انتهاكا صارخا يستوجب تحركا عاجلا لإنقاذ حياة المريضات والحوامل. ويواجه الجميع مصيرا مجهولا في ظل استمرار التنكيل وغياب أي نوع من الحماية الحقوقية الفعالة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى