طبول الحرب تقرع مجددا: تعنت إيراني وغضب “ترامبي” يهددان بتفجير المنطقة

تشهد الساحة السياسية تصعيداً خطيراً عقب وصول الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية، حيث تباينت القراءات بين رغبة إسرائيلية في استغلال الموقف لشن عملية عسكرية، وبين حسابات معقدة يديرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الرد الايراني يشعل فتيل الازمة وترامب يلوح بخيار تدمير منشآت طهران النووية
يواجه المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة الامريكية والنظام الايراني منزلقا خطيرا بعد وصف دونالد ترامب الرد الايراني المرسل عبر باكستان بانه غير مقبول بتاتا. وبدأ بنيامين نتنياهو ترتيبات امنية موسعة لبحث تداعيات هذا الموقف الذي يعزز فرص العودة الي العمليات العسكرية في المنطقة. وتتضمن الورقة الايرانية مطالب برفع كامل للحصار الامريكي ووقف اطلاق النار في لبنان كخط احمر مع فرض سيطرة طهران الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
شروط واشنطن التعجيزية وتصاعد نبرة التهديد العسكري
تصر الولايات المتحدة الامريكية على تسلم كامل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة وتفكيك المنشآت النووية لضمان عدم تطوير اسلحة دمار شامل مستقبلا. واوضح السيناتور ليندسي غراهام ان صبر واشنطن قد نفد مما يستوجب تغيير المسار الحالي والبدء في تنفيذ مشروع الحرية بلس لتحرير السفن في مضيق هرمز. وشملت المطالب الامريكية تقليص ترسانة الصواريخ الباليستية وانهاء الدعم الايراني لحلفائها في المنطقة وعلى راسهم حماس وحزب الله بشكل نهائي.
تحركات نتنياهو لتاجيج الصراع وضغوط الحصار البحري
يسعى بنيامين نتنياهو الي احياء المواجهة العسكرية المباشرة لاجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي وتخصيب اليورانيوم. واشار وزير الحرب بيت هيسيث الي ان كافة الخيارات بيد دونالد ترامب الذي قد يلجا الي حلول غير تقليدية مثل استمرار الحصار البحري لعدة اشهر. ويهدد هذا التوجه بارتفاع حنون في اسعار النفط العالمية خاصة مع تلويح ترامب المسبق بقصف محطات الطاقة والجسور في عملية عسكرية قد تطال مفاصل الدولة الايرانية بالكامل.
وساطة صينية مرتقبة ومخططات اقتحام المنشآت النووية
يتوجه دونالد ترامب الي بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ لطلب الوساطة والضغط على طهران للقبول بالاملاءات الامريكية الجديدة. وكشف بنيامين نتنياهو عن قناعته بان الحل الامثل لازالة الخطر النووي يكمن في الدخول الي قلب المنشآت واخراج اليورانيوم بالقوة. ورغم ابداء طهران مرونة شكلية بمناقشة الملف النووي خلال 30 يوما الا ان الفجوات مع واشنطن تتسع بشكل ينذر بانفجار الوضع العسكري في ظل غياب اي حلول وسط.







