
ثمّن الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، الرسالة التي كتبها النائب التونسي ماهر المذيوب، مساعد رئيس البرلمان التونسي للفترة النيابية 2019–2024، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لتأسيس قناة الشرق، والتي تزامنت مع مرور 13 عامًا على غربة نور خارج مصر منذ أغسطس 2013.
ووصف أيمن نور ما كتبه ماهر المذيوب بأنه “شهادة تقدير وأهمية كريمة” يعتز بها، قائلًا: “شهادة تقدير وأهمية كريمة أشرُف بها من سعادة النائب ماهر مذيوب، مساعد رئيس البرلمان التونسي، والرجل الكريم والكاتب والبرلماني والحقوقي والسياسي رفيع الخلق رقيق المعشر”.
وأضاف نور في رسالته موجهًا الشكر إلى النائب التونسي: “شكرًا سعادة النائب، وإن شاء الله نحتفل في العام القادم في أوطاننا الحبيبة في مصر وتونس بعزة وكرامة ونصر”.
13 عامًا من الغربة والعمل من أجل مصر
وجاء تعليق الدكتور أيمن نور ردًا على مقال كتبه ماهر المذيوب، بدأه بالإشارة إلى أن الأربعاء 13 مايو 2026 يأتي بالتزامن مع مناسبة وصفها بأنها تحمل دلالات سياسية وإنسانية وإعلامية، تحت عنوان: “أيمن نور: 13 عامًا من الغربة.. 13 عامًا في الشرق.. 13 عامًا من العمل والجهد والاجتهاد.. 13 عامًا من أجل مصر العظيمة”.
وأشار المذيوب إلى أن شبكة راديو وتلفزيون الشرق الإعلامية تقيم، الخميس 14 مايو 2026، حفلًا وصفه بـ”البهيج” يجمع نخبة رفيعة من الشخصيات الإعلامية والسياسية والمجتمعية المصرية والعربية والدولية، وفي مقدمتهم الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي، احتفالًا بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيس قناة الشرق، في مدينة إسطنبول.
قناة الشرق والغربة القسرية
وأوضح المذيوب أن الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيس قناة الشرق، التي توسعت حتى أصبحت شبكة إعلامية متعددة الوسائط الاتصالية، يتزامن مع العام الثالث عشر من الهجرة القسرية للدكتور أيمن نور عن مصر، بعد مغادرته البلاد في أغسطس 2013 عقب الانقلاب.
وأكد أن الدكتور أيمن نور “ليس أول سياسي يُهجّر عن وطنه، ولن يكون الأخير”، في عالم قال إنه يزداد “عتمة وظلمة وتوحشًا”، لكنه أشار إلى أن نور من الشخصيات التي تجيد التكيف مع المتغيرات، بدلًا من البكاء على الأطلال أو التحسر على اللبن المسكوب.
رجل مصري مستنير وليبرالي الفكر
ووصف ماهر المذيوب الدكتور أيمن نور بأنه “رجل مصري مستنير، ليبرالي الفكر والتوجه، لا يرتكز على أيديولوجيا مغلقة، ولا تربى في وسط تعبوي حياتي”، مضيفًا أنه “فهم ثم فكر ثم عمل ثم اجتهد”.
وتابع المذيوب أن أيمن نور “أصاب مرات، وعاش بعض الهنات، لكنه لم يقف ولن يتوقف”، معتبرًا أنه يسعى إلى تقديم نموذج مصري عربي مسلم لا يعيش في جلباب الماضي، بل يعيش يومه ويبني مستقبله، رغم التحديات والتضحيات والمنعرجات.
الوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ
وأشار المذيوب إلى أن الدكتور أيمن نور يقف اليوم مع زملائه وسط حضور رفيع للاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيس قناة الشرق، معتبرًا أن تجربة القناة تمثل “قصة ملهمة في الوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ: كلمةً، وخبرًا، وتوثيقًا”، خاصة عندما لا يمتلك الإنسان شيئًا، ويكون “تقريبًا كل شيء يلعب ضده”.
معارض يحب بلده كما لا يحبها أحد
وفي محور آخر من مقاله، وصف ماهر المذيوب الدكتور أيمن نور بأنه سياسي ونائب وإعلامي مصري مخضرم، له محبون وأنصار ومنافسون ومختلفون معه، لكنه يتميز بطرح رؤية للتغيير ولمستقبل مصر، ويتمتع بحس عميق في الانخراط الذكي في المتغيرات.
وأشار إلى أن نور يحسن الاستفادة من تباشير الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، تخطيطًا وتجسيدًا لأهداف مصر التي يحلم بها، مؤكدًا أن الاختلاف مع أيمن نور لا يمنع الوقوف احترامًا وتقديرًا لهذه القامة العربية في حبها واستعدادها الدائم من أجل قوة مصر ورفعتها وكرامة شعبها.
وقال المذيوب إن هذه المعاني “أشياء تُعاش ولا تُكتب”، في إشارة إلى أن حب الوطن لا يقاس بالشعارات، بل بالمواقف والعمل المستمر.
صاحب صاحبه وصديق تونس البار
وتوقف المذيوب عند علاقة الدكتور أيمن نور بالرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي، واصفًا إياها بأنها علاقة راقية ونبيلة ورفيعة، مشيرًا إلى أنه عاين عن قرب مدى التقدير والاحترام المتبادل بين الرجلين.
وأضاف أن الدكتور محمد المنصف المرزوقي يحتل مكانة رفيعة لدى الدكتور أيمن نور، معتبرًا أن نور “محب حقيقي لتونس بصفة عامة، ولرجالاتها المحترمين”، وفي مقدمتهم الأستاذ راشد الغنوشي.
كما أشار المذيوب إلى أن الدكتور أيمن نور يترأس اللجنة البرلمانية الدولية للتضامن مع الأستاذ راشد الغنوشي، ومع كافة زملائه النواب المضطهدين، في السنة الدولية للنواب المضطهدين التي أقرها الاتحاد البرلماني الدولي عام 2026.
هل تكون الذكرى الرابعة عشرة على ضفاف النيل؟
واختتم ماهر المذيوب مقاله بالتساؤل بعد 13 عامًا من الغربة، ومن الشرق، ومن العمل والجهد والاجتهاد من أجل مصر العظيمة: “هل تكون احتفالات الذكرى الرابعة عشرة على ضفاف نهر النيل العظيم؟ يا رب”.
وتعكس رسالة الدكتور أيمن نور وردّه على مقال ماهر المذيوب حالة تقدير متبادلة بين شخصيتين سياسيتين عربيتين، في سياق أوسع يرتبط بقضايا الغربة السياسية، والعمل الإعلامي المعارض، والعلاقة بين التجربتين المصرية والتونسية، والتطلع إلى مستقبل عربي أكثر حرية وكرامة.







