فلسطينملفات وتقارير

إعدام أسرى غزة جريمة دولية تفضح وحشية الكنيست وتجاهل القوانين الحقوقية العالمية

يواجه المئات من المعتقلين الفلسطينيين خطر التصفية القانونية المتعمدة بعدما أقرت سلطات الاحتلال تشريعات تبيح إعدام أسرى غزة بشكل علني ومباشر، حيث تهدف هذه التحركات العنصرية إلى شرعنة القتل خارج إطار العدالة الدولية، مستغلة حالة التواطؤ التي يبديها المجتمع الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الأعزل، وتعتبر هذه القوانين بمثابة إعلان حرب قانوني يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني في السجون وتجاوز كافة المعاهدات الإنسانية المبرمة.

يتضمن التشريع الذي صادق عليه البرلمان مادة كارثية تمنع الإفراج عن المعتقلين ضمن أي صفقات تبادل مستقبلي، مما يعني حكما بالقتل البطيء أو الإعدام الفعلي دون رادع، وأكد رياض الأشقر أن هذا الإجراء يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف ويضع المنظومة الدولية أمام اختبار حقيقي لمواجهة الفاشية الصهيونية، حيث تتصرف تلك السلطات ككيان فوق المحاسبة في ظل غياب العقوبات الرادعة والاعتماد فقط على بيانات الإدانة الورقية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

يعكس قانون إعدام أسرى غزة رغبة جامحة في الانتقام ومحاولة بائسة لترميم صورة المؤسسة العسكرية التي تحطمت في تشرين الأول الماضي، وأوضح رياض الأشقر أن قادة الكيان المتطرفين يستغلون دماء المعتقلين لتحقيق مكاسب انتخابية رخيصة عبر التحريض على القتل الممنهج، وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير مرعبة تتحدث عن تفشي التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد داخل الزنازين، مما يحول السجون إلى مقابر جماعية تحت غطاء قانوني زائف.

يطالب المدافعون عن حقوق الإنسان بضرورة التحرك العاجل لفرض عقوبات دبلوماسية وقانونية تجبر الاحتلال على التراجع عن سياسة تشريع القتل، وأشار رياض الأشقر إلى أن الصمت العالمي هو الوقود الذي يحرك ماكينة الإعدامات الإسرائيلية، حيث يسعى الكيان إلى إغلاق ملف الأسرى نهائيا عبر التصفية الجسدية، وهو ما يستوجب تدخل المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع قبل فوات الأوان وضياع أرواح المئات من الأبرياء المحتجزين خلف القضبان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى